بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ صابرة حفظه الله.
مرحبًا بك - بنتنا الفاضلة - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
لا يخفى على - بنتي الفاضلة - أن المسلم والمسلمة إذا تحيّروا في أمرٍ فهنا تُشرع الاستخارة، والتي كان النبي (ﷺ) لأهميتها يُعلّمها لأصحابه، كما يعلّمهم السورة من القرآن. ثم بعد ذلك العاقلة الفاضلة تستشير محارمها؛ لأن الرجال أعرفُ بالرجال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
ولا شك أن الشاب الجاهز، الذي مال إليه الأهل، وعنده استعداد الآن في أن يتزوج؛ هو الذي نميل إلى القبول به، ولذلك أرجو ألَّا تُضيعي الفرصة، لعلمنا أن الثاني أولًا غير مستعد، ومع ذلك هو يُفكّر في ثانية، وهو لم يتزوج الأولى بعد، وعلى كل حال: نتمنّى أن يكون لرأي أهلك تأثير عليك، فهم الأدرى بمصلحتك، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
واعلمي أن التعدُّد ليس عيبًا، لأن كل امرأة ستأخذ رزقها الذي قدّره الله تبارك وتعالى لها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعيننا على الوفاء والتقيُّد بأحكام هذا الشرع الذي شرفنا الله تبارك وتعالى به، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
أكرر: دعوتنا لك بالإكثار من الدعاء، ومشاورة الأهل، لأنهم الأعرف بمصلحتك، وأيضًا أعرف بالرجال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير.
وأيضًا من المهم في مثل هذه الأحوال أن نعطي أنفسنا فرصة للسؤال، فالرجال أعرف بالرجال، وأولياء المرأة هم أعرف بمصلحة ابنتهم، ومن حقنا من يتقدّم للزواج مِنَّا أن نسأل عنه، ومن حقهم أن يسألوا عنَّا، ولكن إذا استخار الإنسان واستشار فعليه بعد ذلك أن يتوكل على الكبير المتعال، ويحرص على ما ينفعه في دنيه ودنياه، ويستعين بالله ولا يعجز.
نسأل الله تبارك وتعالى لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)