بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
نرحب بك مجدداً -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب.. أخي الفاضل نعم إن التنمر سواء في الطفولة أو في الرشد، يمكن أن تكون له آثار ضارة على المدى القصير والطويل؛ مما يؤثر على كامل حياة الإنسان، وفي كثير من الأحيان إن حصل التنمر في المدراس، فيمكن هذا أن يؤدي إلى ترك التعليم وترك المدرسة بالكامل.
إلا أن ترك التعليم والمدرسة ليس هو الحل، فالتجنب ليس هو الحل في كثير من الأحيان، فالتجنب يزيد المشكلة، -أخي الفاضل- كيف تنجو من الآثار الضارة للتنمر، هناك عدة أمور أذكرها:
منها أن لا تلوم نفسك على ما حدث، فالذنب ذنب المتنمر فلست أنت، فأنت الضحية التي تنمر بها.
ثانياً: حاول أن لا تجعل من نفسك هدفاً للتنمر من خلال الاقتراب من بعض الناس الذي لا ترتاح لهم، والذي يبدو أنهم قد يتنمرون عليك.
في نفس الوقت يمكن أن تطور عندك مهارة مواجهة المتنمر؛ بحيث تقول له كلمة أو كلمتين لكي يقف عن هذه الإساءة، طبعاً من البديهي أن أقول: عليك أن تتجنب أنت أيضاً أن تقوم بالتنمر على من هو أصغر منك أو أضعف منك، لا قدر الله.
الأمر الأخير هنا -أخي الفاضل- بعد الاستعانة بالله عز وجل عليك أن تحرص على الصداقات الجيدة، وقرأت في رسالتك أنك ترغب بإقامة صداقات، فهذا أمر جيد، طالما أن هؤلاء الأصدقاء طيبون يمكنك أن تعيش بينهم.
أما بالنسبة للجامعة والدراسة فأرجو أن تعيد النظر بأن تتابع الدراسة، ليس فقط من أجل أمك وبكائها، وإنما لأجلك أنت، وإلا فستعيش مع الآثار النفسية للتنمر، وتجد نفسك قد انسحبت من مجالات الحياة دون علم أو تخصص، فهذا الوضع سيزداد سوءاً ولن يتحسن، كما قال تعالى في سورة الرعد: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
إذاً احرص على العلم لمصلحتك أنت، ولبناء حياتك، متناسياً ما تعرضت له من تنمر، داعياً الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية والتوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)