بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروءة حفظها الله.
أهلًا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يسترك في الدنيا والآخرة، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وبعد:
فما قمت به -أختنا- هو اللائق بتدينك وأخلاقك، وهو ما ينبغي أن تكون عليه الفتاة المسلمة الصالحة، واعلمي -أيتها الكريمة- أن أي تهاون في هذا الأمر يورث أمراضًا في النفس قلما تستطيع الفتاة التخلص منه، فكم من فتاة صالحة طيبة طرق أحدهم بابها بمثل هذا الشاب فلم توصد الغلق، بل تركته بدعوى معرفة ما يريد، أو نيته، لكن كانت هذه أول مطارق الهوى، وأول مزالق الخطيئة التي لم تكن في مخيلتها.
بعضهن -أختنا- ظلت تصارع هذا الهوى المقتحم على حياتها، حتى فقدت شغفها بالتعليم وقل تدينها، وهي طيلة الليل في انتظار كلمة منه أو حتى إشارة، وقد كانت قبل ذلك عزيزة النفس مهابة الجانب.
فاحذري -أختنا- من هذه الخطوات، واثبتي على ما أنت عليه، ولا تسألي لماذا يفعل أو ماذا يريد؟ لأن هذه مفاتيح بيد الشيطان يجتهد من خلالها سرقة الحياء، والتدين، والأخلاق، والهدوء، والاستقرار النفسي.
أما فعله، فاعلمي أن الشباب في مثل هذا العمر عندهم الفراغ والخيال الحالم، وبعضهم خبيث يحاول أن يحدث كل فتاة يعجب بها؛ فقط لأجل أن يقضي بعض الوقت معها، وهذا يمكنه أن يفعل ذلك مع عشرات الأخوات، وبعضهم جاهل وخيالي يظن أنه متى ما حدث فتاة وأعجب بها؛ أنه يستطيع الزواج منها، وفي الحقيقة لا هو قادر على الزواج، ولا هو مستطيع، وإن استطاع الزواج فغالبًا يبحث عن الفتاة الصالحة التي لم تسمح لأحد أن يقتحم حياتها.
وعليه أختنا: لا تبحثي عن علة كتابته أو علة ذهابه، فهو لا يحل لك، وأنت عزيزة بتدينك، فلا تسقطي من عين الله -عز وجل-، ولا تفعلي ما تبكين عليه غدًا، والتزمي حد الله في تعاملك مع الجميع، وخالفي الهوى، واعلمي أن من هوى فقد هوى.
نسأل الله أن يحفظك، وأن يقدر لك الخير، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)