بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عدنان حفظه الله.
طبعًا هذه المخدرات تُؤثر على كيمياء الدماغ، وبعض الناس لديهم حساسية خاصّة جدًّا، حتى وإن كانت بكمية قليلة من المخدر؛ فإنها تؤدي إلى هيجان وإفراز كبير في بعض مكونات المواد الدماغية، والتي تُعرف باسم الموصلات العصبية، خاصة المادة التي تُسمَّى بـ(دوبامين Dopamine) فعلاً حين تُفرز بكميات كبيرة فجأة يحدث نوع من الانفعالية والاندفاع الشديد، والقلق والتوتر، والمخاوف، والوسوسة، واضطراب الأنية، هذا كله يحدث لبعض الناس.
أخي الكريم: يجب أن تحمد الله على ذلك؛ فقد اتضح أن هذه المخدرات لا تصح ولا تصلح للتعاطي أبداً، وفي حالتك على وجه الخصوص ظهر هنالك عداء ما بين جسدك وبين هذه المواد، فاحمد الله تعالى على ذلك، وابتعد عنها تمامًا، وتناسَ هذه التجربة، بل انظر إليها نظرةً إيجابيةً أن الله تعالى أنقذك من هذه المهالك، ولا تقربها أبدًا، وأريدك أن تُركّز على التمارين الرياضية؛ لأنها سوف تساعدك لأن ترجع الأمور إلى وضعها الطبيعي، كما أنني سأصف لك دواءً بسيطًا جدًّا يُعرف باسم (دوجماتيل Dogmatil) واسمه العلمي (سولبيريد Sulpiride) تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناوله.
السولبيريد يتميز بأن له القدرة على أن يُرجع الموصّلات العصبية الدماغية إلى وضعها الطبيعي -وإن شاء الله تعالى- يزول كل ما بك تمامًا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)