بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو علي حفظه الله.
فمرحبًا – ابننا الكريم – في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُصلح الأحوال، وأن يجمع بينكما على الخير، وفي طاعة الكبير المتعال.
سعدنا جدًّا أنك تتواصل بهذه الشفافية، ونحب أن نؤكد لك أن هذه الزوجة التي من أسرة طيبة، وذكرتَ أن أسرتها يتعاونون معك، وأن أسرتها متدينةٌ؛ هي أيضًا ستكون على الخير، وأرجو دائماً أن تُبرر لها الأمور، ولعلّ السبب في الغضب منها بُعدك عنها، وهي تريد أن تكون إلى جوارك، ونسأل الله أن يجمع بينكما في الخير، وأن يعينكما على الخير.
نحن بحاجة إلى أن نُذكّر الرجل بضرورة أن يعرف خصائص الأنثى، وحاجتها إلى الحب والأمان، فإذا وفّر لها هذا فإنها تغمره بالتقدير والاحترام؛ ولذلك المسألة مشتركة، وأعجبنا أنك ذكرت من هدوئها وتديُّنها، وهذه أمور مهمّة؛ لأن الدّين إذا وُجد يُصلح كل خلل.
وكل كسرٍ فإن الدّين يجبره وما لكسر قناة الدّين جُبران
أمَّا بالنسبة لتعاملها مع المشاكل – وهذا الذي يُزعجك أو طريقة كلامها وتفسيرها – فتحتاج إلى بعض الوقت حتى تفهم نمط شخصيتها، وعندها سيسهل عليك وعليها -إن شاء الله- التعامل مع بعضكما.
وأنا أريد أن أقول: هذا التفاهم يحتاج لبعض الوقت، وعليه أرجو أن تجتهد أولاً في ترتيب أوضاعك، وعليك أيضًا أن تُبيّن لها كل صغيرة وكبيرة، العقبات التي تواجهك، تجتهد في عرضها ليس على سبيل المَنِّ، ولكن بعد أن تُبيّن لها أنها تستحق أكثر من هذا، ولكن تُبيّن لها أن بعض الأوراق وبعض الأمور ليست في يدك، فأعتقد أنه بالتفاهم بهذه الطريقة وبالصبر عليها، وتحمُّل الصعاب حتى تكون إلى جوارك؛ فإن هذا البُعد أيضًا يُسبّب لها مزيدًا من القلق والانزعاج، أن تتزوج وأن تكون بعيدة عن زوجها.
ولذلك أرجو أن تحرص على إكمال الإجراءات، ونتوقع أن يحصل الخير بعد أن تكون معك، وهذا هو الذي ينبغي أن ننبه له، وننتظر منك التواصل، وشجّعها على أن تتواصل مع الموقع، حتى نستمع إلى وجهة نظرها، ونسأل الله أن يجمع بينكما على الخير وفي الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)