بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جهاد حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
لا يخفى على أمثالك أن الرجال أعرفُ بالرجال، وأنّ الوالد والأهل والأولياء والمحارم هم أحرص الناس على مصلحة الفتاة، ومع ذلك فأنت صاحبة القرار، ولكن أرجو أن تصطحبي هذا الجانب من كون الرجال أعرفُ بالرجال، ومن أن الصفات المذكورة من تعليم وأخلاق وتديُّن؛ هذه مؤهلات غالية وعالية ونادرة، فنحن في زمان قلَّ أن يُوجد فيه شباب يطرقون الأبواب ويمتلكون مثل هذه المؤهلات، وفي هذا العمر الذي هو واضح من خلال هذه الاستشارة.
لذلك نحن لا نؤيد فكرة الاستعجال بالرفض، ولكن من المهم أن تُتيحي لنفسك فرصة، حتى تتعارفوا أكثر، وتعطي نفسك أيضًا مجالًا لخوض هذه التجربة التي تتحمّس لها الأسرة، والأسرة هي أحرص الناس على مصلحتك.
وعليك أن تعلمي أن قلة كلامه معك لأنه لم يألفك، ولأنه لا تُوجد قضايا كثيرة فيها اهتمامات مشتركة، دائمًا الإنسان الذي يُحب الرياضة إذا أردناه أن يتكلم نتكلم معه عن الرياضة، والذي يحب الزراعة إذا أردنا أن نأخذ معه ويُعطي نتكلّم عن الزراعة، والذي يُحب الدّين إذا أردنا أن يتكلم نتكلم عن مسائل في الدّين، عند ذلك يتجاوب، أمَّا أن يتجاوب من أول مرة وفي قضايا عامّة وكذا؛ هذا قد يتأخّر، وأعتقد أن استجابته لك وحرصه على التغيُّر وسماعه لكلامك؛ يعطي أيضًا فرصة في التأثير عليه والتوجيه لما هو نافع ومفيد.
على كل حال: أنت صاحبة القرار، وأنا أضمّ صوتي إلى صوت والديك في الحرص على إكمال المشوار، وإعطاء نفسك فرصة، وتعوذي بالله من شيطانٍ لا يريد لنا الزواج والخير، والله أمرنا بأن نخالف عدوّنا فقال: {إن الشيطان لكم عدوٌ فاتخذوه عدوًّا}، وسعدنا لأنك تحاولين وتحاولين، وهذا أيضًا من الأمور المهمة.
عليك بكثرة الدعاء، والاستغفار، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقراءة الرقية، وأذكار الصباح والمساء على نفسك، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)