بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
مرحبًا بك – أيها الأخ الكريم – ونسأل الله أن يُعينك على الوفاء لأهلك والوفاء لزوجتك، وأن يُوسّع عليك في الرزق، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
لا شك أن الزوجة أخطأت في طلبها وفي تحميلك ما لا تُطيق، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهديها، وأن يردّها إلى الحق والصواب.
إذا كان لك منها طفل وهي ترغب في العودة فنحن نميل إلى إعادة هذه الزوجة أم ولدك، قبل التفكير في الدخول في مشروع زواج جديد، وإذا تمكنت من أن تجعل مع هذه الحُجر مكاناً خاصاً، يعني: نحن لا نُؤيد فكرة إذا كان الرجل عليه مسؤولية تجاه أهله وتجاه زوجته وهو الوحيد الذي يعول العائلة: ترك العائلة والانسحاب مع الزوجة؛ بل من الأفضل أن يكون مع العائلة، ولكن يكفي الزوجة مكاناً خاصاً فيه المنافع.
إذا كنت قد بنيت حجرتين فنحن نقترح عليك إكمالها بدورة مياه منفصلة أيضًا، حتى تتحقق الخصوصية، وتفعل هذا بارتياح، ثم بعد ذلك نميل إلى إرجاع زوجتك التي لك منها طفل، وأعتقد أن طلبها للعودة دليل على أنها فهمت الدرس.
نحب أن نؤكد ونقول لبناتنا في مثل هذه الأحوال: على الزوجة أن تُدرك أن هذا الزوج مسؤول عن أهله، ومسؤول عنها، فإذا قصّر في حق والديه أو إخوته فهو مسؤول أمام الله، وإن قصّر في حق زوجته فهو مسؤول أمام الله، والعاقلة تعين زوجها على الوفاء بهذه الواجبات، وتُعينه على تجاوز هذه الصعوبات. نسأل الله أن يعينك على الخير.
نحن لا نؤيد فكرة ترك الزواج، لكن نؤيد إعادة الزوجة أم ولدك بشروط جديدة، وأعتقد أنها فهمت الدرس، وهذا فيه مصلحة لك ولها وللطفل.
ركّز على مصلحة الطفل، وينبغي أن تُوضع في الاعتبار، ونسأل الله أن يؤلِّف القلوب، وأن يغفر الزلّات والذنوب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)