بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نيرة حفظها الله.
مرحبًا بك –ابنتنا الفاضلة– في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
لا شك أن الأب هو الأعرف بمصلحة ابنته وفتاته، وهو أحرص عليها من كل أحد، ونسأل الله أن يُعينك على كل أمرٍ يُرضيه، وليس معنى ذلك أنك تفعلين الشيء الذي لا يليق بك أو معك، ولكن دائمًا الشيء الذي فيه بِرٌّ للوالدين فيه الخير الكثير.
ونحن لا نؤيد فكرة تأخير الزواج بحجة الدراسة أو بحجة العمل، وتمرُّ علينا في هذا الموقع استشارات ووقفنا على نماذج ناجحة لمن تزوجنَ وأكملنَ دراستهنَّ وتزوجن وأكملن مشوارهنَّ الأكاديمي، ووقفنا كذلك على نماذج ندمنَ على أنهنَّ لم يتزوجنَ.
ولذلك أرجو ألَّا تستعجلي رفض هذا الشاب الذي رضيه الوالد، ومن حقك أن تسألي وتستفهمي، ومن حقهم أن يسألوا عنكم، فإذا كانت الصفات الأساسية موجودة فلا تُضيّعي هذه الفرصة، فرصة أن يأتي شاب من الباب وأن يرضاه الوالد، ولذلك أرجو أن تضعي كل هذا في الاعتبار.
أمَّا بالنسبة للناحية الشرعية: فالقرار هو قرار الفتاة، الوالد والوالدة هم مُرشدون، يريدون الخير لابنتهم، موجّهون، يحرصون على الخير، ولكون الوالد رجلًا فالرجال أعرفُ بالرجال، ولكن يمكن أن يكون التفاوض في مسألة تأخير الخطبة قليلاً.
هذه الأمور قابلة للنقاش، ولكن مع ذلك نحن لا نؤيد فكرة الرفض، ولكن أن يكون هناك تأجيل، أن يكون هناك تفاهم على بعض النقاط؛ هذا أمرٌ آخر.
فالآن الوالد يحتاج الموافقة المبدئية، إذا كان الشاب خلوقاً وصاحب دين ورضيه الوالد، وهو الذي طرق الباب؛ فأرجو ألَّا تُضيعي هذه الفرصة، ومن حق الفتاة أن تشترط -حتى بعد الزواج- أن تُكمل دراستها أو أن تعمل، هذه كلها شروط تستطيع أن تطلبها الفتاة، والشرع يتيح لها ذلك، ولكن نرجو أن تضع الفتاة مصلحة الزواج فوق كل مصلحة، وأن تقدمه على غيره من المصالح الأخرى.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)