بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
نرحب بك -أخي الفاضل- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا الآن بهذا السؤال.
نعم -أخي الفاضل- لاحظتُ من خلال سؤالك هذا، وأسئلتك السابقة على هذا الموقع، أنك -وخلال عدد من السنين- تنقلّت بين طبيب وآخر، وبين دواءٍ وآخر، ودخلت الأمور ربما ببعضها، فهل هو مجرد اكتئاب واضطراب مزاجي، أم هو حالة من فرط الحركة وتشتت الانتباه؟ والتي تناولتها في سؤال سابقٍ لك، حيث قام بتشخيصك أحد الأطباء، والآن تسأل إن كانت هذه التشخيصات خاطئة أم لا.
أخي الفاضل: في الطب النفسي عندما لا نحصِّلُ نتيجةً مناسبة من علاج أي اضطراب؛ فإننا نبحث في الأسباب، وأحد الأسباب قد يكون التشخيص غير دقيق، فنُعيد النظر في التشخيص أصلاً، أو أن العلاج الدوائي لم يكن بالجرعة الكافية، أو بالدواء المناسب، أو بمدة العلاج المناسبة.
أخي الكريم: صراحةً يصعب عليَّ من خلال قراءة سؤالك هذا أن أُحدِّد ما هو التشخيص، وأنا أقولُ عادةً عبارةً: (لا يوجد تشخيص، لا يوجد علاج)، أي: يجب أن يكون العلاج بناءً على التشخيص الدقيق.
وأيضًا لا أريد أن أضيف إلى الأدوية الكثيرة التي تناولتها دواءً جديدًا آخر، ولكن أفضل النصيحة الطبية المهنية التي يمكنني أن أعطيك إيَّاها، أن تذهب إلى أحد الأطباء النفسيين الذين لهم سمعة طيبة وخبرة جيدة في الاضطرابات النفسية، لتبدأ من جديد، تعرض عليه قصتك، وهو سيقوم بفحص الحالة النفسية، ليضع أولاً التشخيص، وحاول أن تُناقشه في هذا التشخيص (أسبابه، أعراضه، علاجه)، ثم يبدأ معك بالخطة العلاجية.
ونصيحتي لك هنا -أخي الفاضل- ألَّا تتنقّل من طبيبٍ إلى آخر، وإنما تعتمد طبيباً معروفاً ذا سمعة حسنة، ثم تلتزم به، وتتابع معه الخطة العلاجية؛ كي لا تُضيع المزيد من السنوات، كما (ربما) حصل في الفترة الماضية.
أدعوه تعالى أن يشرح صدرك، وييسّر أمرك، ويُلهمك صواب الرأي والقول والعمل، وأن يسكب عليك الصحة والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)