بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ روان حفظها الله.
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وإننا نحمد الله إليك بحثك عن حل يحفظ عليك حياتك مع زوجك، خاصة وعندك منه طفلان، وهذا يوجب عليك المحافظة قدر المستطاع على بيتك وحياتك؛ ولذا نريد أن نتحدث معك في نقاط محددة:
أولاً: كثيراً ما نقول لأخواتنا بعد الزواج: احذرن أن تخبرن أزواجكن بما كان منكن قبل الزواج؛ فهذه الأخبار تؤثر سلباً على الحياة الزوجية، وللأسف بعض أخواتنا يظنين أن هذا مما يزيد الحياة ألفةً ومحبةً ويريح ضميرها المتعب! وهذا كله وهم وخطأ، فالستر على النفس واجبٌ شرعاً.
ثانياً: نحن لا نبرر أخطاء الزوج، فلا شك أن الحديث مع امرأة لا تحل له هو محرم، ولا يجوز فعل ذلك، لكن كنا نتمنى منك أن تكون المعالجة أكثر نضجاً من ذلك؛ فالمرأة الحكيمة متى ما علمت أن زوجها قد لعب الشيطان بعقله وقلبه، وأخذ يحادث فتاةً لا تحل له، فإنها تعمد إلى ما يلي:
1- التغافل وكأنها لم تعرف، وهذا يجعل زوجها يعمد إلى إخفاء معصيته، والمعصية الخفية تغييرها أيسر من التي يتبجح بها صاحبها.
2- البحث عن الأسباب التي جعلت زوجها ينظر إلى ما حرم الله، والاجتهاد في إزالتها.
3- تقوية الوازع الديني عند الزوج.
4- إشغال الزوج وعدم تركه للفراغ.
5- إيجاد صحبة صالحة له تعينه على أمر ديناه وآخرته.
ثالثاً: قد وصلت مع الزوج إلى مفترق طرق؛ لذا ننصحك بما يلي:
1- التغافل عن مسألة حديثه عن الزواج الثاني، وعدم الدخول في نقاش حول هذا الموضوع؛ فغالب من ينحو منحى زوجك يهدد بالكلام، لكنه قد يتشجع للفعل إذا صار العناد هو المتحكم في الشخص.
2- الاجتهاد في الاهتمام بتفاصيل حياته مع الإحسان إليه، وإسماعه كلاماً طيباً عن البيت والأولاد، واعمدي على ربط حياته بالبيت والأولاد.
3- ابتعدي عن افتعال مشكلة معه، وإن فعل فلا تعطيه فرصةً للإساءة إليك ولا للعناد، بل قولي كلاماً مجملاً يطيب خاطره ولا يدينك.
4- أكثري من زيادة معدل التدين في البيت، وحافظي على أذكارك الصباحية والمسائية وأذكار النوم، واعمدي إلى قراءة سورة البقرة كل ليلة في بيتك أو الاستماع إليها؛ فإن هذا حصنٌ للبيت من الشيطان.
أختنا الفاضلة: إن هدفنا هو إصلاح البيت وإصلاح الزوج؛ لذا لو قال لك -ولو عرضاً أو كذباً- إنه لم يعد له أي علاقات محرمة اعمدي إلى تصديقه، وأشعريه أنك متأكدة أنه هذه المرة صادقٌ، ولا تفتشي خلفه، حتى وإن عاد سراً إلى المعصية تغافلي وابدئي في إصلاحه والمعصية مستترة.
نسأل الله أن يهديه وأن يصلحه، وأن يوفقكم لكل خير.
والله المستعان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)