بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارا حفظها الله.
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به، وبخصوص ما تفضلت به فإننا نجيبك من خلال ما يلي:
أولاً: العين ترى غير المقدور عليه بما ليس عليه، والشاب الذي حدثتِه مرتين أو أكثر لا يمكن البتة الحكم عليه، ولا معرفة إيجابياته من سلبياته، ولا معرفة صدقه من كذبه، ولا معرفة دوام ثباته من عدمه، وتلك الأمور لا تظهر إلا مع طول العشرة، وهذا ما لم يكن قائماً.
ثانياً: الشيطان لا بد أن يجد في هذه الومضة العابرة أرضاً خصبة لتحزينك، ولذلك كل تضخيم في شأن من لم تعرفي يقيناً هو من الشيطان، ولن يسلمك الشيطان إلا إذا آمنت بصدق بأن الزوج الذي قدره الله لك هو الخير لك لا محالة، والحرص على من لم يكتبه الله لن يجعل منه زوجاً لك، وعليه فإن كان هذا في علم الله زوجاً لك فسيقدر الله الأسباب وسيأتي، وإن كان في علم الله ليس زوجك، فلو بلغ حرصك معه عنان السماء لن يكون، هذا -أختنا- يطمئنك ويهدئ روعك.
ثالثاً: قد أحسنت بقطع علاقتك به، وهذا هو الخير، والحمد لله، ولكنا كنا نود عن طريق قريباتك اللاتي أوصلنك به أن يجعلنه يعمد إلى محاولة التقدم من دون الحديث معك، فإن وافق الأهل فالحمد لله، وإن رفض الأهل فالحمد لله، والتعلق به لم يزل في بدايته، وهذا أعون على نسيانه.
رابعاً: إن وافق الأهل فلا يجب عليك الموافقة إلا بعد التأكد عن طريق أهلك من مجمل صفاته، وأن يكون ذلك مع الاستخارة، وأن يكون الدين والخلق هما المعيار الأصلي للقبول من العدم.
ثقي -أختنا- أن أقدار الله لك هي الخير لا محالة، وأن ما كتبه الله لك هو النجاة لا غير، فاستعيني بالله عز وجل، وتذكري أن الشيطان يضخم ما لا نملك، أملاً في تحزيننا، وأن ما ذكرته من صفات فيه قد لا تكون على الحقيقة فيه، فسلمي الأمر لله تسعدي.
نسأل الله أن يكتب لك الخير، وأن يسعدك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)