بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Wither حفظها الله.
نرحب بك -بنيتي- عبر استشارات إسلام ويب، وأشكرك على دقتك في الكتابة والتعبير، وواضح أن عندك ملكةً طيبةً في القدرة على الكتابة والتعبير، وأعجبني أيضاً استعمالك لعلامات الترقيم المختلفة، أدعو الله تعالى لك أن تكوني من المتفوقات.
بنيتي: بعض الأعراض التي ذكرت ربما نردها إلى الإيقاف الفجائي لدواء المودابكس، فالأدوية المضادة للاكتئاب بشكل عام ننصح حولها بأمرين، الأمر الأول: أن يستمر العلاج من ستة إلى تسعة أشهر، والأمر الثاني: أن يتم تخفيف الجرعة بالتدريج، فإذا كانت الأمور طيبةً نستمر بالتدريج حتى نوقف الدواء.
وكما ذكرت لك -بنيتي- بعض الأعراض هي أعراض انسحابية للدواء، ولكن أيضاً بعض الأعراض من العصبية والنزق ربما هي تعود إلى الاكتئاب الأصلي الذي أخذت الدواء لعلاجه، وهذا ليس قليل الحدوث؛ لأن الإنسان إذا أوقف الدواء إما قبل انتهاء العلاج، أو أوقفه بشكل فجائي، فيمكن لأعراض الاكتئاب أن تعود مترافقةً بما ذكرت: من شعور بحس الفراغ، أو العصبية.
بنيتي: اطمئني، لا أعتقد أن الدواء سيؤثر في تغيير شخصيتك على المدى الطويل -كما سألت-، وإنما هو أمر عارض، ستخرجين منه -بإذن الله سبحانه وتعالى-، والذي أنصح به الآن أن تعودي إلى الدواء مجدداً، بنفس الجرعة التي كنت تتناولينها، وتستمرين على ذلك بحدود 6 أشهر، فإذا كانت الأمور جيدةً، ومزاجك وعاطفتك طيبة مع نهاية الستة أشهر، نعود -إذا أردت- لتخفيف الدواء بشكل تدريجي، وأرجو أن يكون هذا تحت إشراف الطبيب المعالج الذي وصف لك الدواء بدايةً، ولا ضرر من أن تعودي مجدداً إلى نفس الطبيب الآن لتشرحي له ما ذكرته لك، وتأخذي برأيه، ثم يكتب لك وصفة الدواء، ويشرف على علاجك مجدداً، ثم إيقاف الدواء المتدرج بالشكل المناسب.
أسأل الله تعالى لك تمام الصحة والعافية والتوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)