بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حنين حفظها الله.
أهلا ًبك في موقعنا إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يعطيك حتى يرضيك، وأن ينعم عليك بنعمه الوافرة، وأن يحقق لك أمانيك إنه جواد كريم.
الأخت الفاضلة: لقد وضعت يدك على المشكلة بفطرتك المستقيمة، فقد جاء في حديث ثوبان -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"، ولا يخفاك -أختنا- أن الغناء محرم بقول الله تعالى: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله "، ابن عباس حبر الأمة -رضي الله عنهما- يقول: "هو الغناء"، ومجاهد إمام المفسرين -رحمه الله- يقول: "اللهو: الطبل"، والحسن البصري -رحمه الله- يقول: نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير.
ويقول الإمام السعدي رحمه الله: فدخل في هذا كل كلام محرم، وكل لغو وباطل، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان، ومن أقوال الرادين على الحق المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة ونميمة وكذب وشتم وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا ".
وهذه الأقوال وغيرها كثير -أختنا الكريمة- تفيد بحرمة الغناء، وعليه فهو ذنب قد يحرم العبد الرزق لأجل الوقوع به.
ولذلك نحن ننصحك بما يلي:
1- الإيمان ابتداء بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فاستبشري بالله وأملي الخير.
2- الاجتهاد في وضع أهدافك بطريقة منطقية تتوافق مع قدراتك، على أن تكون هذه الأهداف منها ما هو مرحلي كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر، ومنها ما هو عام في حياتك، وعند نهاية كل مرحلة انظري ماذا حققت فيها وما المعوقات التي واجهتك، وكيفية التغلب عليها.
3- لا تطيلي التفكير فيما مضى، فما يدريك أن الخير كان فيه، واجعلي كل تفكيرك في غدك.
4- استعيني على تجاوز الاستماع للغناء بالله عز وجل، واستبدلي ذلك بالاستماع إلى القرآن، أو إلى الشعر العربي، أو إلى قصة أدبية، المهم أن تكون أوقات الراحة مليئة بالطاعات أو على الأقل المباحات؛ لأن للمعصية أثرًا في القلب لا محالة -أختنا-.
5- إن زلت القدم بالمعصية، فانهضي سريعًا، واستغفري الله عز وجل، ولا تقطعي الرجاء في الله.
واطمئني -يا ابنتي- لأقدار الله، واعلمي أن ما أنت فيه من قلق واضطراب هو ما تعيشه كل المتفوقات في مثل عمرك، فلا يصدنك ذلك عن غايتك وهدفك، ونصيحة لك خالصة: كلما تعبت من المذاكرة انهضي واركعي لله ركعتين نافلة، وأطيلي السجود لله، فإن الوضوء مع الصلاة من أكثر الأمور المعينة على تجدد النشاط.
وفقك الله وقدر لك الخير، وأعانك وكتب لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)