بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
مرحبًا بك – ابنتنا الكريمة – في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى لك عاجل العافية والشفاء، ونشكر لك حرصك على برّ والدك، وتجنُّب عقوقه، وهذا من رجاحة عقلك وحسن إسلامك، ونسأل الله تعالى أن يزيدك هدىً وصلاحًا.
وكان الواجب عليك – أيتها البنت الكريمة – أن تُبادري بإجابة والدك حين دعاك أو استأذنك أو طلب منك أن تفتحي الباب، فإجابة دعائه مُقدَّمٌ على الاشتغال بنافلة التهليل والتسبيح ونحو ذلك من الأذكار.
ولكن يبدو أنك ما كنت تعلمين ذلك، والله سبحانه وتعالى يعلم ما في قلبك، ويعلم نيّتك، ولهذا أخبرنا سبحانه وتعالى في آيات البرّ بالوالد في سورة الإسراء أنه إن حصلتْ مخالفة غير مقصودة، فإنها تقع إن شاء الله في عفو الله وتجاوزهِ، فقد قال الله سبحانه وتعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 24-25].
فإذا وقعت الزلَّة أو الهفوة في التعامل مع الوالدين بغير قصدٍ، لا يريدُ بها الإنسان عقوقًا؛ فإن الله سبحانه وتعالى يعلمُ نيّته وقصده، فيتجاوز عنه ويغفر له، {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا}.
وإصلاح ذلك – أيتها البنت الكريمة – هو ما قمتِ به وبادرت إليه من الاعتذار للوالد وبيان حقيقة الحال بما يسرُّ قلبه، فإدخال السرور إلى قلبه هو البِرّ، وممَّا لا شك فيه أن الأب سيقبل منك ذلك ويصفح عنك، وبذلك يحصل المقصود وتصلين إلى المطلوب من الناحية الشرعية، فنسأل الله تعالى لك مزيدًا من التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)