بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عائشة حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك هذه المواقف النبيلة تجاه زوجك، والثناء عليه، ونسأل الله أن يُديم بينكما الحب، وأن يرده إلى صحته وعافيته ونشاطه، وأن يُلهمكما السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
سعدنا جدًّا ببداية الاستشارة الجميلة التي ذكرتِ فيها مواصفات الرجل، ثم سعادتكما بعد أن قمت بالعمل لتعاونيه، وهذا دورٌ في غاية الأهمية، ومشاعر نبيلة تُشكر لك وتُشكرين عليها، لأن هذا دليل على أنك تُقدّرين الحياة الزوجية، وتطمحين في مساعدة الزوج فيما يعود على الأسرة بالخير والنفع.
ونحب أن نؤكد أيضًا أن وقوف الأسرة معه بعد إصابته، وتكفُّل الجد بمصاريف السفر، كلُّ ذلك يدلُّ على أنكم عمومًا أسرة متميزة، وأن هذه المواقف النبيلة التي حصلت منكم لن ينساها هذا الزوج -بإذن الله-، وقد كتبها الله تبارك وتعالى لكم بفضله، ومنه الأجر والثواب، وهي من المشاعر التي تُحفظ وتُذكر وتُشكر، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُديم علينا وعليكم النعم.
أمَّا بالنسبة لما حصل له من تكاسل وتباطؤ عن العمل بعد الشفاء من العملية التي سافرتم لأجلها، وتقومين أنت بتحمُّل المسؤولية، فهذا جانب سلبي، نحتاج إلى حكمة وتدرُّج في تغييره، ويمكننا أن نسأل ما إذا كان هو يقوم بواجبات داخل البيت؟ كرعاية الطفل مثلاً، القيام ببعض الواجبات مثلاً، هل يستطيع أن يُساعدك في بعض الأمور، أم أن الكسل مستمر في الليل والنهار؟
ومن المهم جدًّا أن يعلم كل رجلٍ أن الإنفاق واجب عليه، وأن المرأة يمكن أن تُكمّل وتساعد، وذلك لونٌ من حُسن المعاشرة لزوجها، أمَّا أن يستمر الوضع بحيث تقومين أنت بكافة المهام، فهذا قطعًا من الأمور التي نحتاج إلى أن نُغيِّرها، لكن الحكمة مطلوبة.
قطعًا نحن لا نؤيد الاستعجال بفكرة الطلاق أو خراب البيت، يعني حتى ولو كنتم في البلد، لأن الأصل أن تبقى الحياة الزوجية، وأن نصبر على بعضنا، وأن تدعيه إلى تحمُّل المسؤوليات كاملة، طالما هو مستطيع، أمَّا إذا كان عاجزًا أو يوجد ما يمنعه من ذلك، فالأمر سيختلف، وأنت مشكورة على ما تقومين به من مجهود من أجل الأسرة، لكن مرة أخرى: لا نريد التفكير في فراق هذا الزوج وخراب البيت وضياع الطفل الذي بينكما، كل هذه مشاعر وخطوات لا نريد أن تستمر في هذا الجانب، أو في هذا الاتجاه السلبي.
وعليه أرجو أن تشجعيه أيضًا ليتواصل معنا، حتى نتفاكر معه، ونُبيِّن له هذه الأمور، لأن الأفضل أن يُبيّن هذه الأشياء طرف خارجي، ويمكن أن تكتبا استشارة مشتركة، وتسمعا وتصلكما من خلالها التوجيهات النافعة المفيدة.
إذًا نحن نؤيد أهمية أن يقوم الرجل بواجباته كاملة متى كان ذلك في استطاعته، ونؤيد أيضًا ما تقومين به من مساعدات، وتُشكرين عليها، ولا نؤيد فكرة الاستعجال بخراب البيت، خاصة وأنتم في الغربة بحاجة أكثر لبعضكم، وفي كل الأحوال الطلاق لا يُفرح سوى عدوّنا الشيطان، وأرجو دراسة هذا الخيار والتواصل مع الموقع، وشرح ما يمكن أن يقوم به، ويستطيع أن يقوم به من أعمال.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)