بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
نسأل الله تعالى لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
ظاهرة سماع الأصوات هي ظاهرة معروفة في الطب النفسي، وهي تتفاوت في نوعيتها وشدتها وقوتها، وأهميتها التشخيصية، طبعًا هذه الظاهرة التي تحدثت عنها قد تكون دليلاً على وجود نوع من حديث النفس الذي تسمعه في شكل صوت، وهذا يعتبر نوعًا من الوسوسة، لكن أعتقد أنها قد تكون أكثر من ذلك، لا أريد أن أزعجك أبدًا، هذه الأصوات ربما تكون هي مقدمة لهلوسات سمعية حقيقية، وهذه نحن لا نتجاهلها أبدًا، وننصح بمقابلة الطبيب النفسي ليتحقق بصورة أدق وأكثر تفصيلاً ليصل إلى جذور هذه الأصوات، وماذا تعني.
أرجو أن تذهب وتقابل الطبيب، لا تنزعج أبدًا، لكن أعتقد أن مقابلتك للطبيب مهمّة، لأن هذه الأصوات بعد تأكيد طبيعتها ومصدرها ونوعها، قد يصف لك الطبيب علاجًا دوائيًا بسيطًا يكون واقيًا لك منها، فلا تتأخّر في الذهاب إلى الطبيب، بل عجّل بذلك، وفي ذات الوقت أريدك أن تتجنّب الإجهاد النفسي والجسدي، نظّم وقتك، احرص على النوم الليلي المبكّر، تجنّب السهر تمامًا، وتجنّب النوم النهاري، وتجنّب محتويات الكافيين، خاصة في فترات المساء - الشاي، القهوة، الشكولاتة - هذه كلها قد تؤدي إلى عدم ارتياح في النوم، وفي بعض الأحيان ظهور ما يُعرف بالهلوسات الكاذبة، احرص على أذكار النوم، والرياضة مهمّة جدًّا لمساعدتك من الناحية الصحية الجسدية، وكذلك صحتك النفسية.
نصيحتي لك هي أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي، وأرجو أن تتواصل معي بعد أن تقابل الطبيب النفسي، لتفيد بما قاله لك الطبيب، ومن ثمَّ يمكننا أن نتدارس رأي الطبيب، ونُدلي لك -إن شاء الله تعالى- بالنصيحة المطلوبة -إن تطلب الأمر ذلك-.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)