بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نجية حفظها الله.
أرحب بك في استشارات إسلام ويب.
وُصفت لك الأدوية النفسية في المقام الأول بناءً على اضطرابات الجهاز الهضمي، مهما كان السبب لها فإن الجانب النفسي أيضًا يكون مساهمًا في الأعراض، واستمراريتها بدرجة كبيرة، لذا تُوصف بعض الأدوية النفسية والتي تُفيد في أغلب الأحيان.
من ناحية أخرى: وجود اضطرابات الجهاز الهضمي وما تُسببه من ألم وضيق للإنسان، يُولّد لديه حالة نفسية، وفي هذه الحالة أيضًا تكون مُحسّنات المزاج ومضادات القلق مطلوبة.
إذًا يجب أن نعرف أن الأدوية النفسية لها حقيقة فائدة كبيرة في كثير من هذه الحالات، لكن قبل أن نتكلّم عن الأدوية النفسية لا بد أن تجعلي نمط حياتك نمطًا فعّالاً وإيجابيًّا، تدرّبي على تمارين الاسترخاء، تمارين ضرورية مهمّة جدًّا، تمارين قبض العضلات وشدِّها ثم استرخائها، تمارين الشهيق والزفير ببطء وقوة، مع حصر الهواء في الصدر ما بين الشهيق والزفير.
إن وجدت من يُدرّبك على هذه التمارين سيكون مفيدًا، وإن لم تجدي فهنالك برامج على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة تمارين الاسترخاء، أرجو أن تحرصي عليها، وهي ذات فائدة كبيرة جدًّا في علاج الأعراض النفسوجسدية، من النوع الذي تعانين منه.
تجنّبي السهر، واحرصي في النواحي الغذائية، ومارسي أي نوع من الرياضة، واصرفي انتباهك من خلال القراءة والاطلاع، والحرص على العبادات، والمشاركات الأسرية، بر الوالدين.. هذه كلها تعود عليك بفائدة علاجية كبيرة.
أمَّا الأدوية التي وصفها لك الطبيب فهي أدوية ممتازة ومفيدة، وليس لها ضرر أبدًا، ربما لا تكون هنالك حاجة لعقار (ألبرازولام Alprazolam)، أو إذا استعملته يجب أن يكون ذلك لمدة قصيرة، لا تتعدى العشرة أيام إلى أسبوعين، وذلك لأن هذا الدواء بالرغم من أنه مفيد جدًّا لعلاج القلق؛ لكن قد يُؤدي إلى نوع من التعوّد إذا أسرف الإنسان في استعماله.
أمَّا الـ (فينلافاكسين Venlafaxine) فهو دواء رائع ومفيد جدًّا في هذه الحالات، توجد جرعة سبعة وثلاثين ونصف (37,5 مليجرام) لو بدأت بها - إن وجدتِها - سيكون أفضل، تناولي السبعة وثلاثين ونصف مليجرام لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعليها خمسة وسبعين (75 مليجرام) يوميًا.
أمَّا بالنسبة للـ (ميانسيرين Mianserin) وهو الـ (أثيميل Athymil) فهذا الدواء ممتاز، ويتم تناوله ليلاً، لأنه يُحسّن النوم بصورة ممتازة جدًّا.
أنا أقرُّ تمامًا الأدوية التي كُتبت لك، وأنت تحتاجين لتناولها على الأقل لمدة ستة أشهر، وحين يأتي التوقف منها يجب أن يكون ذلك تدريجيًّا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)