بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
بارك الله فيك -أخي الكريم- وأشكرك على كلماتك الطيبة، ونسأل الله أن ينفع بنا جميعًا.
أيها الفاضل الكريم: لا شك أن الـ (أنافرانيل Anafranil) والذي يُعرف علميًا باسم (كلوميبرامين Clomipramine) هو أوّل دواء أثبت فعاليته العلاجية وجدارته الفائقة في علاج الوساوس القهرية، وبالفعل الجرعة العلاجية الوسطية هي مائة وخمسون مليجرامًا يوميًا.
فأنا أقول لك: إن استطعت أن تتحمّل هذه الجرعة فلا بأس بذلك أبدًا، ويمكنك أن ترفع الجرعة تدريجيًّا، وتضيف مثلاً خمسة وعشرين مليجرامًا كل أسبوع حتى تصل إلى هذه الجرعة، وإن أردت أن تتناولها كجرعة واحدة ليلاً يجب أن تتأكد أن المستحضر من الأنافرانيل الذي يُوجد لديك هو النوع الذي يُفرز ببطء، أمَّا إذا كان هو الأنافرانيل العادي فلا بد أن تُقسم الجرعة إلى جرعتين، مثلاً: خمسين مليجرامًا في الصباح، ومائة مليجرام ليلاً، هذا يكون كافيًا جدًّا.
وبالفعل لا داعي للـ (فيلاكسور velaxor)، ولا داعي للـ (أميبري Amipri)، ولا داعي للـ (سيبروزون Seprozone)، مع احترامي الشديد لوجهة نظر الإخوة الأطباء، لكن ما دامت استجابتك استجابةً جيدةً وممتازةً فيما يخص الأنافرانيل؛ فهذا شيء مبشّر جدًّا، وهذا الدواء أنا لديَّ تجارب إيجابية جدًّا معه خلال الثلاثين سنة الماضية.
والـ (اريبيبرازول Aripiprazole) يمكن أن يكون خمسة مليجرامات فقط، تتناولها في الصباح، لا تتناوله في المساء؛ لأنه أيضًا دواء قد يزيد من اليقظة.
ويا أخي: في حال ظلّت هذه الوساوس -لا أقول في كامل قوّتها، لكن إن لم تختفِ تمامًا- فلماذا لا تضيف الـ (بروزاك Prozac/ فلوكسيتين Fluoxetine) بجرعة عشرين مليجرامًا في الصباح، زائد الأنافرانيل مائة وخمسين مليجرامًا، هذه حقيقة سوف تكون هي الضربة القاضية تمامًا بالنسبة للوساوس، -إن شاء الله- هذا مجرد مقترح إضافي.
طبعًا لابد أن تحقّر هذه الوساوس، وألَّا تهتمّ بها، وأن تُحسن إدارة وقتك، وتتخلص من الفراغ، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)