بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به.
وبخصوص ما تفضلت به، فاعلم ما يلي:
أولاً: إننا نحمد الله إليك نيتك الحسنة، وطلبك العلم لنفع المسلمين هو لون من ألوان العبادة لله عز وجل، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات"، فكل نية صالحة تسبق أي عمل يريد صاحبه به تقوى الله ونفع الخلق، فليعلم أنه على خير -إن شاء الله-.
ثانياً: حرصك على بر والديك دليل خير فيك، وهو جسر لأمرين:
- جسر لمرضاة الله عز وجل عليك.
- وجسر لصلاحك في الدنيا، وتوفيق الله لك.
ضع هذا -يا أخي- نصب عينيك، فوالله ما وجدنا باراً بوالديه خاسراً، ولا عاقاً لوالديه رابحاً، فطب نفساً ببرك، واعلم أنك معان بإمر الله ما نويت برهما.
ثالثاً: إننا نتفهم حديثك، وندرك نيتك، ولكن التجارة لا يخفاك أنها ربح وخسارة، وأنها تسرق عمر الإنسان دون أن يشعر، والربح العاجل ينادي على الآجل، والإنسان عندها، مهما كانت نيته حسنة سيكون أسيراً لذلك.
نحن لا نذم التجارة بل نشجع عليها، ونحث الشباب على أن يعملوا ويتاجروا، لكن نقطة اختلافنا معك هي تأجيلك للدراسة من أجل التجارة، هذا ما نخالفك فيه، ونرى أن تفعل ما يلي:
1- أن تتصل بوالديك الآن وتخبرهما أنك طوع أمرهما، ورهن إشارتهما، وأنك ستفعل براً بهما ما أرادا، وأنك تطلب منهما الدعاء والعون، حتى تستريح نفوسهما وتهدأ.
2- قسم التجارة التي تمارسها إلى قسمين: قسم لا يعرفه إلا أنت، واجعله الأقل لكن الأهم، وقسم وظف فيه بعض الشباب، واجعل هذا القسم هو ما يستهلك منك الوقت والجهد.
3- ابدأ دراستك، واجعل لها الجهد الأكبر من وقتك، وتابع عملك بالهاتف، واجعل للتجارة فضل وقتك لا كله.
وأخيراً: اعلم -أخي الكريم- أن التجارة وإن أعطتك الربح الأدنى بهذه الطريقة، إلا أنك ربحت ثلاثة أمور:
- شهادتك.
- برك بوالديك.
- قيام تجارتك.
فاستعن بالله عز وجل، وثق أن الله سيكرمك ولن يخذلك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)