بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين محمد حفظه الله.
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر تواصلك معنا بهذا السؤال، والذي عبّرت عنه بشكل جيد.
نعم -أخي الفاضل- واضح أنك تعاني من اضطراب الاكتئاب النفسي، ومعك كل الحق أنك قبل الإصابة بهذا لم تكن تعرف ما هو الاكتئاب، إلَّا أنه من الواضح أنك تعاني منه في هذا الوقت.
الخبر الجيد أنك عندما بدأت العلاج الدوائي الذي وصفه لك الطبيب تحسّنت كثيرًا، حتى وصلت نسبة التحسُّن إلى ستين بالمائة، ولو استمررت على العلاج لفترة أطول لتحسّن الاكتئاب عندك، حتى ربما تتعافى منه بشكل كامل.
أخي الفاضل: إن حاجتك للاستمرار في أخذ الدواء لا يدلُّ على إدمان، وإنما يدلُّ على أن الحالة لم تُشفَ بعد تمامًا، فأعراض الاكتئاب قد يطول علاجها لأكثر من سنة أو سنتين.
نصيحتي لك طالما أنك عُدت وانتكست في حالة الاكتئاب وتقلُّب المزاج والبكاء غير المبرر، نصيحتي أن تعود إلى الطبيب النفسي ليبدأ معك العلاج مرة ثانية، ولكن بشرط أن تستمر عليه دون انقطاع، لا أقل من تسعة أشهر، ومن ثم تراجع الطبيب مرة أخرى، بحيث أن الأمور إذا كانت مستقرة - مزاجك متحسّن ونومك متحسّن وشهيتك للطعام جيدة - فيمكن أن تحاول مع الطبيب تحت إشرافه تخفيف الجرعة بالتدريج، فإذا انتكست الأعراض، فهذا دليل على أن إنقاص الدواء كان مبكّرًا، وربما الأفضل الاستمرار عليه حتى تصل لمرحلة يمكنك معها تخفيف الدواء بشكل تدرّجي، ثم إيقافه بشكل كامل.
نعم هناك من يتلقى العلاج - علاج الاكتئاب - ثم يُوقفه في وقتٍ من الأوقات، ولا يعود إلى الانتكاسة مجددًّا.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)