بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abdullah حفظه الله.
نرحب بك في استشارات إسلام ويب.
أخي: كل المؤشرات تُشير أن هذا الألم الذي تعاني منه ليس ألمًا عضويًّا، لكن يُستحسن أن تذهب للطبيب وتقوم بإجراء صورة أشعة للقفص الصدري، هذا -يا أخي- يجعلك تتأكد ودون أي شكٍّ أو ريبة في أنه ليس لديك أي علَّةٍ عضوية، وإن وجد شيئًا عضويًّا فسوف يخطرك الطبيب بذلك، ولا أعتقد أصلاً أنه لديك أي شيء خطير.
تأكُّدك من الجوانب العضوية سوف يُريحك نفسيًّا، أنت الآن كأنك تتخوف من المجهول. فيا أخي الكريم: الخطوة الأولى هي أن تذهب وتقابل الطبيب، طبيب الأمراض الصدرية، أو طبيب الباطنية، أو حتى طبيب مختص في جراحة الصدر، هؤلاء كلهم يمكن أن يُقدّموا لك نصيحة ممتازة جدًّا.
الأمر الثاني هو: بعد أن تتأكد من الجوانب العضوية -والتي لا نحسب أنها موجودة- درِّب نفسك على تمارين التنفس المتدرجة، هذه تمارين ممتازة جدًّا، وكيفية هذا التمرين هو: وأنت في حالة استرخاء داخل الغرفة، نائم على السرير مثلاً، أغمض عينيك قليلاً، وافتح فمك قليلاً، وأنت تتأمّل في شيء طيب خذ نفسًا عميقًا وقويًّا، يستغرق ثمان ثوانٍ، وهذا هو الشهيق، ويكون عن طريق الأنف، ثم بعد ذلك أمسك الهواء في صدرك لمدة أربع ثوانٍ، ثم أخرج الهواء بقوة وببطء ولمدة ثمان ثوانٍ عن طريق الفم، وهذا هو الزفير.
هذه العملية -أي الشهيق- ببطء وقوة، ثم حصر الهواء في الصدر، ثم الزفير بقوة وبطء عن طريق الفم، يجب أن تُكرر خمس مرات متتالية مرة في الصباح ومرة في المساء. من وجهة نظري هذه التمارين جيدة، تمارين ممتازة، وسوف تساعدك كثيرًا -أخي الكريم-.
الذي تعاني منه هو نوع ممَّا نسميه بعصاب ما بعد الصدمة، الإصابة التي حدثت لك بالرغم من حدوثها كثيرًا إلَّا أنها قد تكون تركت أثرًا نفسيًّا، وهذا هو الذي جعلك تحس بهذا الألم، والذي من وجهة نظري هو ناتج من انقباضات عضلية. تمارين الاسترخاء ستكون هي العلاج الرئيسي لك، وهنالك دواء بسيط جدًّا يُعرف باسم (دوجماتيل).
لست بحاجة إلى الـ (فلوكستين) أي الـ (بروزاك) مع احترامي الشديد للطبيب الذي وصفه لك. عقار (دوجماتيل) أي (سولبيريد) بجرعة خمسين مليجرامًا مساءً لمدة أسبوع، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة أسبوعين، ثم خمسين مليجرامًا مساءً لمدة أسبوع آخر، ثم تتوقف عنه، أي تكون مدة العلاج الكلية هي شهر على هذا الدواء. دواء مضاد للقلق واسترخائي جدًّا، وينفع في الحالات النفس جسدية.
من المهم جدًّا أن تصرف انتباهك عن هذه الأعراض من خلال أن تتخلص من الفراغ، أن تستفيد من الوقت، أن تمارس الرياضة، أن تحرص على الصلاة في وقتها، تكون لك مشاريع حياتية، آمال وطموحات، من المفترض أن تكون في مرفقك الدراسي، تجتهد لتكون من المتميزين.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)