بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
مرحبًا بك -ابننا الكريم- ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، وإنما شفاء العي السؤال..
نسأل الله أن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به، ونحب أن نبين لك أن الإنسان عندما يفكر بالطريقة العاطفية، وعندما يجد الميل لفتاة فإن أول الخطوات هي أن يطرق باب أهلها، ثم يأتي بأهله، لأن حصول هذا الوفاق والاتفاق وإعلان هذه العلاقة هو أول الخطوات، ونحذرك من التمادي في أي علاقة بالخفاء؛ لأن المشاعر تتمدد، وبعد ذلك قد يحال بينك وبينها لسبب منها، أو لسبب منك، بسبب من أهلها أو بسبب من أهلك.
ولذلك نحن لا ننصح بالاستمرار في هذه العلاقة حتى لو كان الكلام عادياً، إلا بعد أن تعرض الأمر على والدتك ووالدك وعلى أسرتك، فإما أن تتقدم على أساس هذا الأمر، وإلا فعليك أن تبتعد، الشرع يدعونا إلى أن نتقدم، إلى أن تتواصلوا مع أهلها وتعرضوا عليهم رغبتك في الارتباط، فإن قبلوا حصل التوافق والوفاق، يسألون عنكم وتسألون عنهم، بعد ذلك نحن نقول هذه علاقة يمكن أن يكون لها غطاء شرعي، يمكن أن تكون خطبة، ثم ننصح بأن تستعجلوا بعقد الزواج، ويمكن أن تؤخروا الزفاف والدخول، إذا كان هناك ظروف، لكن العلاقة ينبغي أن تبنى على قواعد صحيحة.
فالتمدد في المشاعر بالخفاء هذا لا يرضي الله، وليس في مصلحتك وفي مصلحتها، خاصة وأنت لا تعلم الآن هل يتم هذا الأمر؟ أنت تشير إلى خلاف في العادات والتقاليد، أنت وهي لا تعرفون ما هي ردة فعل الأهل، ما هو المتوقع، هل سيوافقون؟ أنت لا تعرف وربما هي لا تعرف أن أهلها قد أعدوا لها فارس الحياة كما يقال، الفارس الذي سيأخذها ويعيش معها، وربما أهلك أيضاً دبروا لك الفتاة التي يريدون أن يعرضوها عليك، ولذلك إخبار الأهل هو أول خطوة، فالخطوة التي يجعلها الشباب آخر خطواتهم هي أول خطوة، فأول خطوة أن يعرض الأمر على الطرفين، على الأهل من الطرفين، فإما أن تتقدموا أو تتأخروا؛ لأن هذه الأمور أرجو أن لا يستمر فيها العبث بهذه العواطف؛ لأن الثمن غال.
أريد أن أقول: أي تجاوزات، أي علاقة خارج الأطر الشرعية هي خصم على السعادة، خصم للطرفين في كل الأحوال، حتى لو حصل بينهما بعد ذلك زواج، فإن هذه العلاقة التي لم تكن فيها طاعة لله ولم تراعَ فيها قواعد الشرع هي خصم على سعادة الطرفين، بل الشيطان الذي ربما جمعهما على التواصل هو الذي يأتي ويشكك هذا في هذا، ولذلك أرجو أن تبني حياتك على قواعد شرعية واضحة، نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)