بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حليمة حفظها الله.
لا شك أن صلاة الاستخارة من الأمور المحمودة، ونهنئك بهذا السلوك، وهو أنك لجأت إلى صلاة الاستخارة، فما خاب من استخار ولا ندم من استشار.
وإشارات الاستخارة التي ترجحها قد تكون رؤيا صالحة، أو تكون تسهيلاً لأحد الاختيارات المعروضة أمامك، بمعنى أن الله تعالى قد يسهل لك تخصص الإعلامية، ويغلق عليك تخصص الرياضيات، على سبيل المثال.
ما رأيته في المنام قد يكون مجرد رؤية أو تصوّرا لمشهد قد تكون له تفسيرات مختلفة، لا يمكننا أن نعطي تفسيرًا دقيقًا لما رأيته في المنام، لأن التفسير الحقيقي للأحلام يعتمد على السياق الشخصي والثقافي للفرد، ولكن طبيعة رؤياك هي أقرب لحديث النفس، حيث يهتم الإنسان بموضوع ما فيأتيه نفس الموضوع في منامه، فهذا نوع من حديث النفس وليست رؤيا، لأن الرؤيا تأتي ُمرمّزة في العادة، كرؤيا سيدنا يوسف عندما قال: ﴿إِذۡ قَالَ یُوسُفُ لِأَبِیهِ یَـٰۤأَبَتِ إِنِّی رَأَیۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَیۡتُهُمۡ لِی سَـٰجِدِینَ﴾ [يوسف ٤]. فالكواكب إخوته، والشمس والقمر أبوه وأمه.
من المهم أن تأخذي بعين الاعتبار رغبتك الشخصية واهتماماتك باتخاذ القرار، إذا كنت مهتمة بعلوم الإعلامية، وتشعرين بأنها الخيار الأنسب لك، فقد يكون من الأفضل اتباع هذا الشغف الذي لديك، لا تدعي الآراء السلبية للآخرين تؤثر على قرارك، فقد يكون لديهم آراؤهم الخاصة وتجاربهم الشخصية.
ننصحك أيضًا بالتشاور مع الأشخاص الموثوق بهم مثل أهلك، ومعلميك، ومستشارين تعليميين، فهم قادرون على تقديم المشورة والنصح، بناءً على معرفتهم الشخصية بك وبمهاراتك واهتماماتك.
تذكري أن النجاح في أي مجال يتطلب العمل الجاد والاجتهاد، بغض النظر عن الشعبة التي تختارينها، اختاري الشعبة التي تشعرين بأنها الأنسب لك واعملي بجد فيها، وستكونين قادرةً على تحقيق طموحاتك -إن شاء الله-.
لا تنسى أن الاستمرار في الدعاء والتضرع إلى الله هو الطريقة الأفضل للحصول على التوجيه والتيسير في اتخاذ القرارات الصحيحة. بإذن الله، ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ﴾ [غافر ٦٠].
وفقك الله.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)