بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، ونسأل الله تعالى لك الصحة والعافية والنجاح والتفوق.
ما تشعرين به ربما يعتبر وسيلة دفاعية لا شعورية، من وسائل الدفاع النفسي، الغرض منها تخفيف الألم النفسي الناتج عن الشعور بالفشل وعدم تحقيق الأهداف الواقعية، فأنت - أيتها الفاضلة - محتاجة إلى تعلُّم مهارات مواجهة الحقائق، والعيش في الواقع بالطريقة العقلانية، فنقول لك:
البداية ليست صعبة أو مستحيلة، كل ما في الأمر هو تنمية الثقة بالنفس، أو تعزيزها، والنظر إلى كل ما لديك من إيجابيات، ثم إعادة ترتيب الخطط والأهداف بصورة صحيحة، واستشارة ذوي الخبرة من الأساتذة في المدرسة والأهل في البيت، في كيفية وضع هذه الخطط، وتحديد الأهداف، والعمل على تنفيذها، مرحلة مرحلة، ودرجة درجة، وهذا يتطلب تقسيم المهام وتجزئتها، بحيث يسهل إنجازها خلال اليوم أو الأسبوع، وعدم التفكير في الفشل السابق، بل نستفيد منه في دراسة أسبابه ومعرفة المعالجات المناسبة لتجنُّب وقوع الفشل مرة أخرى.
وابتعدي - أيتها الفاضلة - عن المقارنات بينك وبين الآخرين، فلكل إنسان محاسن وعيوب، ولكل إنسان قدرات ومهارات قد تتشابه أو تختلف مع الآخرين، واعلمي أن التوفيق بيد الله في كل الأمور، والالتزام بما فرضه الله علينا من فرائض أو عبادات، وتجنُّب ما نهانا عنه ربُّنا سبحانه وتعالى، والإكثار من الاستغفار، حتى نكون قريبين منه تعالى، ويستجب دعواتنا ويُوفقنا لما فيه الخير.
معالجة موضوع الفشل الدراسي هذه تحتاج منك إلى معرفة الأسباب الحقيقية، وذلك بالتركيز على كيفية المذاكرة الصحيحة للدروس، ولكل مادة طريقة مُعيّنة في المذاكرة، فمثلاً: المواد التي تحتاج إلى الحفظ تحتاج إلى تكرار، والمواد الاجتماعية وغيرها تحتاج إلى التلخيص، والمواد التي تحتاج إلى تنشيط القدرات الذهنية مثل الرياضيات تحتاج إلى ممارسة حل التمارين بصورة دائمة أو التدريب عليها، ولكل فرد طريقة معينة في موضوع المذاكرة.
أمَّا إن كان الأمر متعلِّقًا بقدرات عقلية، أو تشتت ذهني، أو عدم انتباه وتركيز؛ فهذا يحتاج منك إلى مقابلة ذوي الاختصاص في المجال، ويتم العلاج -إن شاء الله تعالى-.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)