عنوان الاستشارة: رفض الأب للخاطب بسبب بعده

2006-04-25 12:51:17



الابنة الفاضلة/ Ghada حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


نسأل الله أن يسهل أمرك وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك.


فإنّه (ليس للمتحابين مثل النكاح)، ولو كان الوالدان يعيشان مع الإنسان كل العمر لكان الأمر هيناً، ولكن سنة الحياة أن يمضيا ويتركا الأبناء والبنات، ومن هنا نُدرك خطأ من يحول بين بناته والزواج بحجة أنها وحيدة، أو أنهم لا يطيقون فراقها، ولكن العقل والحكمة والدين قبل ذلك يؤيد ذهاب الفتاة وبأسرع وقت مع الزوج الصالح الذي يحبها، وقد قرأت رسالة مؤثرة لفتاة رفض أهلها الأزواج الفضلاء بحجة أنها وحيدة، فكتبت رسالة لأمها وقالت: لو كنت أعلم أنك تدومين لي ما رغبت في الزواج ولا فكرت الابتعاد عنك، ولكن سوف أجد نفسي كالخادمة في بيت إخواني بعد أن يفوتني قطار الزواج.


ولذلك فنحن نتمنى أن يكرر هذا الشاب المحاولات، وأن يكون لك دور في إقناع هذا الوالد، وأرجو أن يُساعدك في ذلك الأقرباء والفضلاء، وأرجو أن تذكروا الوالد الكريم بأن المسلمين على شروطهم، وأنه لا يليق بنا أن نعطي كلمة ثم نتنصل عنها.


ونحن ننصحكم بإزالة هذا الخوف من قلب الوالد عن طريق طمأنته بأنكم لن تتركوه ولن تقصروا في الاهتمام به، ولست أدري أين الأعمام والأخوال والوالدة في إقناع الوالد؟ بل أين دور من يقول كلمة الحق والخير ولا يصمت؟! فلا خير في من يحرض ويخذل، والذي يظهر لي أن الوالد سوف يقتنع في نهاية الأمر، وهذا ما نتمنى أن يقدره ذلك الشاب الذي صبر كثيراً.


ومن الصواب هو أن يكرر المحاولات، وأرجو أن يجد منك التشجيع والمواقف الإيجابية، واعتذري عن قسوة الوالد، وهذا هو شأن كبار السن في الغالب، وليس في الترك خير وفائدة لأحد منكما، ونسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يغفر ذنوبنا وذنبكم، وأرجو أن تكثروا من اللجوء إليه؛ فإنه يجيب من دعاه، وزيدي من برك لهذا الوالد، وأشعريه بحاجتك للذهاب مع زوجك، والزمي تقوى الله وطاعته فإنه سبحانه وعد المتقين أن ييسر الأمور ويفرج الأزمات، فقال سبحانه: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ))[الطلاق:4]، وقال سبحانه: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ))[الطلاق:2-3].


وبالله التوفيق.




(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت