بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Alae حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
وبخصوص ما تفضلت به فاعلمي بارك الله فيك ما يلي:
1- لقد آلمنا تطاول الأخ على أبيه، وخوف الوالد من ولده، فهذا ما لا ينبغي أن يكون حاكماً للعلاقة بين الوالدين، وليس هذا من البر الذي أمر الله به، بل هو عقوق، نسأل الله أن يهدي أخاك، وأن يحفظ والدك وأن يشفيه.
2- عمل الوالد في شركته التي آلت إلى ولده ليس منقصة له، بل على العكس ربما تكون مصلحةً للوالد من عدة وجوه:
الأول: أكثر الآباء حين استراحوا من العمل تعبوا وازداد المرض عليهم.
الثاني: الحركة بالنسبة للأب مفيدة له في هذا السن وليست مضرة.
الثالث: من الناحية النفسية خروج الوالد ولقاؤه بالناس أمر مفيد له نفسياً واجتماعياً بخلاف جلسة البيت التي لن تزيده إلا عزلةً.
الرابع: إن الوالد لا يعمل أجيراً عند أحد ففي النهاية هذا ولده، ومهما كانت العلاقة يظل الحاجز الأبوي موجوداً عند الأبناء.
3- جلوس والدك الآن من العمل دون أن يكون له دخل آخر سيتسبب في مشاكل أكبر اقتصاديةً واجتماعيةً ونفسيةً، خاصةً وليس عندكم بديل مادي مناسب.
4- إننا ننصحكم بما يلي:
أولاً: الاجتهاد في إصلاح ما بين الوالد وولده، وترطيب قلب الولد على أبيه من خلال الحديث معه المباشر أو غير المباشر، وإن كانت الوالدة على قيد الحياة فنريد منها التواصل مع ولدها، وإيقاظ البنوة المخدرة في قلب ولدها.
ثانياً: عدم وضع عراقيل بين الوالد والعمل، مع الإحسان إلى الوالد وتقوية العامل النفسي عنده.
ثالثاً: توسيط بعض أهل الخير ممن يحبهم الأخ للحديث معه بطرق غير مباشرة أن يهتم بالوالد أكثر.
رابعاً: البحث عن عمل مناسب لكم على أن يكون مراعياً للضوابط الشرعية ليكون بديلاً مناسباً عند الطلب من الوالد الراحة، على أن يكون هذا الطلب على سبيل الرجاء، فإن أصر على الذهاب فلا تقفوا ضد رغبته، فإن أصعب المراحل التي تمر على كبار السن هو شعورهم بأنهم أصبحوا عالةً على أولادهم، اتركوه يعمل ولو كان مدخوله لا يكاد يكفي؛ فإن هذا أفضل من الجلوس تحت تأثير هذا الشعور المرهق.
نسأل الله أن يحفظ والدكم وأن يهدي أخاكم. والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)