بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك لك في مالك، وأن يعوضك الخير، وأن يذهب ما بينك وبين زوجتك، وأن يرضيك بالقضاء، إنه جواد كريم.
أخي: إننا نحمد الله إليك أن رزقك تلك النفسية السليمة المتصالحة مع الذات ومع الغير، وقبل ذلك الراضية عن الله تعالى، وإنا نرجو أن ينعم الله عليك، وأن يثبتك على ما أنت عليه من خير، وأن يزيدك من فضله، إنه جواد كريم.
أخي الكريم: نريدك أن تقرأ معنا هذا الحديث الذي رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي بكر -رضي الله عنه-:" يا أبا بكر، ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله؛ إلا أعز الله بها نَصْره، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة؛ إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة؛ إلا زاده الله بها قلة" يشير الحديث إلى أمرين هامين:
1- من ساعد الناس لله، وتحدث بنعم الله نفقة وإحساناً للناس زاده الله من فضله.
2- من اشتكى أو اتخذ الشكاية وسيلة لجلب منفعة زاده الله قلة، بأن يمحق البركة منه ويحوجه حقيقة، يعني: من وسع صدره عند سؤال الخلق عند حاجته، وأنزل فقره وحاجته بهم، ولم ينزلهما بالله، زاده الله فقراً في قلبه.
وعليه فإننا ننصحك أن تكون كما أنت عليه، لكن نضيف ما يلي:
1- التحدث بنعمة الله لا يلزم منه الحديث أمام الجميع، ولا في كل وقت، ولا أمام من تعلم من حاله ما لا يسر.
2- الكلام عن الفاقة والكآبة والفقر والعوز لا يدفع شراً، ولا يجلب خيراً، بل بالعكس، فلا تفعل ذلك.
3- المحافظة على الأذكار صباحاً ومساءً حصن حصين لك ولأهلك وبيتك، فاستعن بالله ولا تترك الأذكار مطلقاً.
ثم مارس حياتك طبيعياً، وتصدق وأنفق، واجعل للفقراء نصيباً من مالك، المهم أن تكفي أولاً بيتك وأولادك ومن تعول، واجعل الحديث عن النعم كالملح في الطعام، لا يزيد فيضر، ولا يقل عن الحاجة، فلا يستساغ.
نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يرعاك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)