بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
فأشكرك -أخي- على ثقتك في إسلام ويب، وعلى كلماتك الطيبة في حق شخصي الضعيف، وأسأل الله أن ينفع بنا جميعًا.
أخي: متلازمة فرط الحركة من الناحية التشخيصية الإكلينيكية لا يتمّ تشخيصها إلَّا بمقابلة المختص؛ لأن الأمر فيه شيء من التعقيدات، كثير من الناس في حالات القلق أو التوترات العضلية التي تؤدي إلى تململ حركي يعتقدون أن ذلك هو متلازمة فرط الحركة، والأمر ليس كذلك؛ لا بد أن يكون التاريخ المرضي مفصَّلاً وبتدقيق شديد، وهنالك اختبارات معيّنة يُجيبُ عليها الإنسان، وبعد ذلك يقوم المختص بتحليل هذه الإجابات، وعلى ضوئها يستطيع أن يُشخِّص متلازمة فرط الحركة وضعف الانتباه، أو ضعف انتباه دون فرط الحركة؛ لأن هذا أيضًا موجود.
الحقيقة تأكيد التشخيص مهم؛ لأن العلاجات تخصُّصيّة جدًّا، يعني مثلاً: متلازمة نقص الانتباه لوحدها، أو نقص الانتباه مع فرط الحركة تُعالج بواسطة أدوية معيّنة، منها الدواء الذي يُعرف باسم (ميثيلفندات Methylphenidate)، وهناك دواء آخر يُعرف باسم (ستراتيرا Strattera)، هذه أدوية تخصُّصيّة تعالج مثل هذه الحالات، وبقية الأدوية قد لا تفيدُ كثيرًا.
أمَّا إذا كان الأمر أصلاً مرتبطًا بالقلق والتوترات الداخلية؛ لأن القلق أيضًا يؤدي إلى نقص في الانتباه، ولا شك في ذلك، والإجهاد النفسي والإجهاد الجسدي، وحتى عدم تنظيم الوقت بصورة حسنة؛ كل هذا يؤدي إلى نقص الانتباه.
فيا أخي الكريم: أنا أريدك حقيقة أن تستمتع بالنوم الليلي المبكّر، وهذا يعني أن تتجنّب السهر، هذا مهمٌّ جدًّا لتحسين التركيز، وطبعًا تستيقظ مبكِّرًا، وتؤدي صلاة الفجر، وكل الأشياء المهمّة التي تتطلب التركيز يمكنك أن تؤدّيها بعد صلاة الفجر.
عليك أيضًا بممارسة تمارين رياضية وتمارين استرخائية، وتوجد برامج كثيرة جدًّا توضح كيفية ممارسة تمارين الاسترخاء، موجودة على اليوتيوب وشبكة الإنترنت.
بالنسبة للعلاج الدوائي: أعتقد أن (البروزاك prozac) دواء جيد جدًّا، وإن كان هو في حدِّ ذاته قد يؤدي إلى مزيد من القلق في الأسبوع الأول من تناوله، هذا يحدث لثلاثين بالمائة (30%) من الناس، فيا أخي: تناوله بجرعة عشرين مليجرامًا، وحتى نضمن أنه لن يحدث لك أي نوع من القلق ناتج من الدواء أو فرط الحركة؛ أريدك أن تتناول معه عقاراً آخر، وهو (الدوجماتيل Dogmatil) أو يُعرف علميًا (سولبيريد Sulpiride)، دواء فاعل جدًّا.
تناول السولبيريد بجرعة خمسين مليجرامًا يوميًا في الصباح لمدة شهرين، ثم توقف عن تناوله، أمَّا البروزاك فهو بجرعة عشرين مليجرامًا يوميًا يمكن أن تستمر عليه لمدة ستة أشهر، لكن طبعًا إذا لم تلاحظ أي نفع منه بعد ثلاثة أشهر؛ ففي هذه الحالة يجب أن تتوقف عن تناوله.
نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)