بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rina حفظها الله.
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك حُسن العرض للاستشارة، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يُعينك على هذا الزوج، وأن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
دائمًا نحن نتمنَّى عندما تُذكر السلبيات -وبكل أسف هي سلبيات كثيرة- أن يُذكر معها الإيجابيات، حتى تتضح أمامنا الصورة كاملة، فالحكم على الشيء فرعٌ عن تصوّره، وما يحصل من الزوج لا نوافق عليه، ونسأل الله أن يهديه حتى يعرف لك فضلك وحقك، وأن يهديه قبل ذلك ليسجد لله تبارك وتعالى.
وعليه فنحن ندعوك إلى أن تجتهدي في دعوته إلى الخير وإلى الله تبارك وتعالى، وابحثي عن الوسائل المؤثّرة، فإذا كان في أقربائك وأرحامك صالحون وعلى معرفة به فحبذا لو زاروه، وتكون الزيارة في وقت الصلاة، حتى يُشجّعوه على الخير.
كما أرجو أيضًا أن تقومي بما عليك ولا تتوقفي عن الخير الذي كنت عليه؛ لأنه يقصّر؛ لأن الحياة الزوجية عبادة لربّ البريّة، والمقصّر من الزوجين يُحاسبه الله، واجعلي همّك دائمًا أولاً أن يُطيع الله تبارك وتعالى، فإنك إذا أخلصت لله تبارك وتعالى وسعيت في هدايته إلى الصلاة، وإلى غض البصر، وإلى ترك المعاصي، فإن هذا سيعود عليك وعليه بالخير، وكما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حُمْر النِّعم)، فكيف إذا كان هو الزوج، وكيف إذا كان هو والد هذا الطفل؟!
نكرر: نحن لا نؤيد ما يحصل من هذا الزوج، ولكن نتمنَّى أن تعرضي ما فيه من إيجابيات حتى نستطيع أن نوازن، والأمر الثاني: نتمنَّى أن تجعلي همّك دعوته إلى الله تبارك وتعالى بالطريقة المناسبة، وبالمداخل الحسنة إلى نفسه، وباختيار الوقت المناسب الذي يسمع فيه النصح.
كما أرجو أن تحاولي أن تحمّليه المسؤولية تجاه الطفل، حتى يرتبط بك وبالبيت أكثر، لابد أن يكون له دور في رعاية هذا الطفل، رغم أنه صغير، إلَّا أنه بحاجة لوالده وبحاجة لاهتمامه.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير، وقطعًا أنت في مقام بناتنا، نحن لا نرضى لك هذا الوضع، ولكن نؤكد أن الخطأ لا يُعالج بالخطأ، وإنما على المرأة أن تبذل المحاولات، بعد أن تتوجّه إلى رب الأرض والسماوات، وتبحث عن المداخل الجيدة لقلب زوجها، وبعد ذلك تمضي الحياة، وإذا كان لك تواصل مرة أخرى مع الموقع أرجو أن تُعطينا الصورة كاملة، حتى نتعاون جميعًا في وضع خطة لتصحيح هذا الوضع، هذا الوضع لا نُقرُّه، ولكن أيضًا الإنسان لمَّا يريد أن يتخذ القرارات الكبيرة لا بد من دراسة شاملة ونظر في عواقب الأمور ومآلاتها، ونتائج الاستمرار، ونتائج عدم الاستمرار، وما هي المصلحة، وما هي الجوانب المشرقة حتى نضخمها، وما هي الجوانب السالبة وكيف نعالجها؟
نسأل الله أن يُعينك على الخير، ونكرر لك الشكر على التواصل مع موقع مختص، وهذا هو الأسلوب الصحيح، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، وأن يهدي زوجك وسائر الرجال.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)