بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله.
أرحب بك في موقع استشارات إسلام ويب، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أخي: أنت لم توضح هل هذه الحالة حالة حدثت فجأة أم هي منذ زمن؛ لأن هذا مهمٌّ جدًّا، وهل سبق هذه الحالة أي تغيُّر سلبي في ظروفك الحياتية أو ما يتعلّق بصحتك الجسدية؟ .. فهنالك أسئلة مهمّة - أخي الكريم - لأن الأعراض حقيقة في مجملها نستطيع أن نقول أنها قد تكون ناتجة من نوع من القلق الاكتئابي الداخلي، قد يؤدي إلى شيء من هذا القبيل، أو قد تكون ناتجة من إجهاد جسدي ونفسي في ذات الوقت، فالأمر مفتوح حقيقة، الاحتمالات كثيرة.
لكن لا تنزعج، أنا أعتقد أن الخطوة الأولى التي يجب أن تذهب لطبيب الأسرة أو الطبيب الباطني، لتجري فحوصات عامّة، تتأكد من مستوى الضغط لديك، وفحص وظائف الكبد، ووظائف الكلى، ووظائف الغدة الدرقية، ومستوى قوة الدم، ومستوى الدم الأبيض، ومستوى السكر، ومستوى الدهنيات، ومستوى الفيتامينات، خاصة فيتامين (ب12)، وفيتامين (د).
فيا أخي: الإلمام بهذه المعلومات الطبية الأساسية مهمّة، مثلاً ضعف إفراز الغدة الدرقية كثيرًا ما يُؤدي إلى أعراض مشابهة لأعراضك، نقص فيتامين (ب12) أيضًا، وحتى فيتامين (د)، أشياء كثيرة يجب أن تُعرف.
الأمر الآخر هو: نمط حياتك، على أي كيفية تعيش أنت؟ هل هنالك تغيير في نمط حياتك؟ هل مثلاً أصبحت تلجأ للسهر؟ .. شيء من هذا القبيل، عمومًا الحياة الصحية أيًّا كانت الأعراض تتطلب تجنُّب السهر، والحرص على النوم الليلي المبكّر - أخي الكريم - لأن الإنسان يستيقظ مبكّرًا وهو نشط ويؤدي صلاة الفجر ثم يبدأ يومه.
فإذًا تنظيم الوقت مهمٌّ جدًّا، وحُسن إدارته، ممارسة الرياضة، التغذية الصحيحة والسليمة، الترفيه عن النفس بما هو طيب، وأن تكون لدى الإنسان أهداف معروفة، ويضع الآليات التي توصله إلى أهدافه. الحرص على العبادات، والحمد لله تعالى أنت قائم بذلك، نسأل الله أن يزيدك ويتقبّل منك، الحرص على الواجبات الاجتماعية وُجد أيضًا أنه من الأشياء الطيبة جدًّا التي تدفع النفس دفعًا إيجابيًّا.
فيا أخي: هذه هي الأشياء التي أنصحك بها، وإن كان هنالك شيء من عُسر المزاج الحقيقي يجب أن تتناول له أحد مضادات الاكتئاب ومُحسّنات المزاج، عقار مثل (فلوكستين) ويُسمَّى تجاريًا (بروزاك) قد يكون أيضًا مفيدًا جدًّا، إذا بالفعل اتضح أن هنالك اكتئاب لديك. أنت لديك بعض المؤشرات، لكن حالتك لا تستوفي الشروط والمعايير التشخيصية لمرضى الاكتئاب النفسي.
أسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)