بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
أهلاً بك أخي الكريم في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك من كل مكروه، وبخصوص ما تفضلت به فاعلم يرعاك الله ما يلي:
أولا: إننا نحمد الله إليك تدينك الذي عصمك الله به طيلة السنين الماضية وهذا يدل على خير وصلت له، والمرض والمعافاة منه أمر يستحق الشكر، فكم من شاب -أخي الكريم- أصيب بمرض أقعده عن الحركة وهو لا يزال ابن العشرين إلى أن مات وهو على ذلك، لذا نحمد الله إليك المعافاة ونحمد الله إليك التدين.
ثانيا: قد أخطأت أخي، وما وقعت فيه هو قدر قدره الله عليك بأسبابه، فالله لا يظلم الناس شيئاً، ولكن في المقابل أنهيت دراستك واستعدت موقفك، ووقفت على قدميك، فتذكر الخطأ دون تذكر النتائج غبن في حقك.
ثالثا: الزواج رزق مقدر، والفتاة التي لم تتزوجها أنت لا تدري الخير أين، والعمر الذي انقضى، كذلك أنت لا تدري الخير من الشر فيه، فكم من شاب تزوج صغيراً ثم ابتلي في زواجه فلم يستطع إتمام زواجه ولا الدخول في زواج جديد، والعبد بعد أخذ الأسباب كلها لا بد أن يرضى بالقدر.
ثم ما علاقة السنة تلك بما آل إليه أمرك، أنت استطعت أخي بعد سنوات معدودة أن تتأهل وتستعد للزواج، ولكن الله لم يقدر ذلك بسب ظروف البلاد تارة وبسبب المرض تارة أخرى، وقطعاً لله حكمة قد لا تعلمها، فلا تحزن على ما مضى، واعلم أن الخير فيما قدره الله وقضاه.
رابعا: أخي الكريم سن الأربعين ليس سن الكهولة، بل هو في بعض البلاد السن المناسب للزواج، طبعاً نحن لا نراه الأنسب، لكن كذلك لا نراه شيخوخة، وعليه فابدأ من الآن، وبالطبع سيكون اختيارك الآن أكثر نضجاً وأفضل، فلا تتكاسل ولا تنظر خلفك.
نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير، وأن يزوجك المرأة الصالحة التقية النقية، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)