بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سماح حفظها الله.
مرحبًا بك في الموقع، ونشكر لك هذا الاهتمام والحرص والمتابعة، وإنما شفاء العيِّ السؤال.
نحن حقيقة نشكر لك هذا الاهتمام، ونؤكد أن هذه البنت محتاجة إلى قُربك، وإلى أن تُديري معها حواراً هادئاً جدًّا، حتى تُخلِّصيها من آثار ما حصل، كما أرجو أن تتواصلي مع المدرسة لتعرفي طبيعة تعاملها مع الزميلات، وإذا كانت أخبرتك أن الموقف نُوقش فيه في المدرسة فأرجو أن يكون لك تواصل مع المدرسة.
ونحن لا نعفي المدارس من مثل هذه التصرفات، بصرف النظر عمَّا حدث منهم؛ لأن ما يحدث من الطالب في مثل هذه الأحوال دليل على أن هناك منعاً وتشديداً في مسألة الذهاب للحمّامات، أو هناك مُعلِّمات أصواتهنَّ مرتفعة، أو هناك جهود كثيرة على الطالبات، وأرجو أن نتأكد من خلو المدارس من مثل هذه التصرفات، التي تدفع الطلاب لمثل هذه الأعمال، دون أن نتهم أحدًا.
نتمنى أن تتأكدي من هذه الحيثيات والأمور التي حصلت، ونقترح عليك أن تأخذي البنت بعد أن تأتي وتنام، ولو أن تمشي معها في فناء المنزل، أو تركبي معها في سيارة، وتمسحي أعلى ظهرها –يعني عند الرقبة– بهدوء، تقولين: (حبيبتي ماذا عندك)، وتجعلينها تتكلم، تُخرج ما عندها، ولا تُقاطعيها إذا تكلّمت، حتى تعطيك الصورة كاملةً، تحكي لك هذا الذي حدث بالكامل، ولماذا هي تصرفت بهذه الطريقة؟ وبعد ذلك حبَّذا لو يحصل منك تواصل مع الموقع، حتى ندرس فعلاً الظاهرة دراسةً كاملةً للموقف الذي حصل، ثم بعد ذلك نتعاون في وضع الحلول.
وإذا كانت هي -ولله الحمد- تأتي وتنام وتحل واجبها؛ فهذا يعني أن الأمور إن شاء الله طيبة، وستستمر في تميُّزها، لكن لابد من محو آثار هذا الموقف من ذاكرتها، وهذا يحتاج إلى فهم ما حصل، ثم إعادة التجربة، وتصحيح المفاهيم عندها، والتركيز على ما فيها من الإيجابيات، والتواصل مع المدرسة لإزالة المخاوف التي تتعرَّض لها، سواء كان من المعلِّمات بأصوات مرتفعة، أو بعقوبات، أو بقواعد شديدة، أو من زميلات تتعرَّض معهنَّ للتنمُّر أو الاستهزاء أو السخرية منها، وبعدها سنقرّر هل من المصلحة أن تُنقل إلى فصلٍ آخر، أو مدرسة أخرى أم لا، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُصلح لنا ولكم النية والذريّة.
مرة أخرى نكرر لك الشكر على المتابعة والدقة والاهتمام والسؤال، ونؤكد أن هذه البنت عندها حياء، وفيها خير كثير، وهي تأثّرت بهذا الموقف، فأرجو أن تصرفيها عنه بالتركيز على إيجابياتها ونجاحاتها وكل الصفات الجميلة فيها، ونسأل الله لنا ولك ولها التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)