بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فواز حفظه الله.
أرحب بك في موقع استشارات إسلام ويب.
هذا الذي تتحدث عنه -أيها الفاضل الكريم- هو غالبًا نوع من النمط أو الطقوس الوسواسية، فأنت مدرك له، وأنت مستبصر، وهو تحت إرادتك، ومن وجهة نظري يمكن التخلص منه من خلال تحقيره وتجاهله، ولا أريدك أبدًا أن تركّز كثيرًا على هذه الحركات التي تحدثت عنها، أو صعوبة الحركة التي تحدثت عنه، فأنت سليم الجسد وسليم العصب، فما الذي يجعلك تجد صعوبة في الحركة، أعتقد أنها فكرة وسواسية أصبحت تراودك مع احترامي الشديد لشخصك الكريم.
إذًا التحقير والتجاهل هو العلاج الرئيسي، وأنت عليك بلبس ما هو معقول وما هو طيب، والإنسان يكون متطبِّعًا مع ما يحدث في مجتمعه، نمط حياة الناس أو المتوسطين من الناس يجب أن يكون نمطًا لك -أيها الفاضل الكريم-، وبعد ذلك لا تلتفت أبدًا لما يعتقده الناس حولك.
لا تبتعد عن الأنظار أبدًا، الابتعاد عن الأنظار هو الذي يُلفت الأنظار، لأن الانسحاب الاجتماعي أمرٌ بغيض، كن إنسانًا متميزًا في الاستجابة للواجبات الاجتماعية، لا تتخلَّف عن دعوات الأفراح، لا تتخلف عن زيارة المرضى، زيارة الأرحام، المشي في الجنائز، الترفيه عن النفس ... هذه كلها مطلوبة -أيها الفاضل الكريم-.
فإذًا أنت مطالب أن تتجاهل كل هذه الأعراض التي تشغلك، والتجاهل حقيقة علاج كبير جدًّا، وهو أحد السبل الكبيرة جدًّا لعلاج كثيرٍ من الأفكار والأفعال الخاطئة.
الـ (كويتابين) عقار رائع، وكذلك الـ (فنيلافاكسين)، وإن أردت أن تراجع الطبيب مثلاً ليعطيك دواءً أكثر تخصصيّة في علاج الوسواس القهري كبديل للفنيلافاكسين؛ هذا قد يكون أيضًا أمرًا مرغوبًا.
أنت لا تعاني أبدًا من الفصام الكتانوني، أعتقد أنها مجرد نوع من التطبُّع الوسواسي، وشدة الملاحظة على كل تصرُّفاتك وحركاتك الجسدية ومظهرك أعتقد أيضًا أنها قد ساهمت في نماء هذا الفكر، لذا التجاهل والتحقير هي مفاتيح العلاج.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)