عنوان الاستشارة: الطاقة القلقية وعلاقتها بنوبات القلق

2006-03-21 13:11:17


أنا شاب طموح، أعمل -ولله الحمد- بوظيفة مرموقة ذات دخل جيد، وأعمل أيضاً بالمتاجرة بالأسهم، ولي باع طويل فيها، ونظراً لذلك بدأت أحس مؤخراً بالإجهاد النفسي وعدم الراحة، وتقع على عاتقي مسؤوليات كثيرة، فأنا المسؤول عن إخوتي بعد وفاة والدي -رحمه الله- إضافةً إلى زوجتي وأبنائي.


مشكلتي تتلخص فيما يلي:

1- أنا إنسان قلق حتى لأبسط الأمور، ولا أريد أن أزكي نفسي، ولكن أرى نفسي متوكلاً على الله.


2- شغلت منصباً قيادياً في عملي، وهذا من فضل الله علي، ثم لثقة رؤسائي، ولكن بدأت أشعر في الفترة الأخيرة بالخوف من هذا المنصب؛ لأنه يضعني في الواجهة، مثلاً عند زيارة أي وفد لمكان عملي ينبغي علي أن أقوم بشرح مبسط عن العمل وطريقته، وهذا يجعلني قلقاً، إلى أن ينتهي كل شيء، وبفضل الله أواجه الأمر وأقوم بتقديم هذا الشرح، محاولاً إخفاء أي مظهر للقلق.


3- نتيجة عملي بالمتاجرة بالأسهم تقع على عاتقي ضغوط كثيرة، مما جعلني أكثر من التفكير بها، وأصبحت نفسيتي تتبع المؤشر صعوداً وهبوطاً، ونتيجة للخسائر الكبيرة التي تكبدتها بدأت أشعر بالحزن وعدم الراحة، ومؤخراً ظهرت في رأسي الثعلبة، وعند زيارة الطبيب أفادني أن منشأها نفسي، وذلك نتيجة الضغوط وخلافه، كما أنني أعاني من القولون منذ سنة تقريباً.


4- في أحيان قليلة تأتيني نوبة هلع لا تكاد تستمر عشر دقائق، مثلاً مرة كنت في أحد البنوك لإجراء معاملة، وفي لحظة أحسست بتغير في نفسي، خشيت معها عدم الصمود، أو أن يظهر علي ما يلفت الانتباه، وحدثتني نفسي بمغادرة المكان، ولكن ولله الحمد، صبرت حتى أنهيت معاملتي، وخرجت من البنك، عندها أحسست كأن شيئاً لم يكن.


5- بحكم عملي أسافر بالطائرة كثيراً، ولم يكن الأمر يشكل هاجساً بالنسبة لي، ولكن في إحدى المرات والطائرة كانت على وشك الإقلاع حدث وأن فتح باب الطائرة، وكنت راكباً أمام الباب بالضبط، مما استدعى قائد الرحلة إلى تأخير الرحلة، إلى أن يتم إصلاح باب الطائرة، ومن بعدها وأنا أخشى ركوب الطائرة، ولكني كما ذكرت لك أن عملي يستدعي سفري بالطائرة بشكل كبير، فأصبح التوتر صديقاً لي في كل رحلاتي.


هذا وأثابكم الله، وجزاكم ألف خير.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت