بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دارين حفظها الله.
فأهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبخصوص ما تفضلت به، فإن هذا الأمر له تفسيران لا ثالث لهما:
الأول: إما أن هذا الشاب يعاني مشكلة نفسية، وأنه يحاول وأهله التغلب عليها، وقد صادف ذلك وجودك، وحين رأوا اهتمامه بك ظنوا أن هذا قد يكون مخرجاً لتعبه، ثم اكتشفوا بعد أن خرجتم أن المشكلة قائمة، وأن حلها ليس في تبدل الحال من مخطوبة إلى أخرى.
الثاني: أن يكون الأمر فخاً من فخاخ الشيطان، وضع هذا الوهم في قلبك وقذفه، وكذلك فعل عند الشاب فأوهمه بذلك، وعندما اقتنعت بهذه الوسوسة بدأت تفسرين كل حدث وفق تلك القناعة، وهذا ما نرجحه، للأسباب التالية:
1- هذه الزيارة كانت واحدة، وغالباً لم تستغرق ساعات، وهذه الأحداث التي ذكرتيها تحتاج إلى عملية رصد تمتد لفترات طويلة.
2- كل التكهنات كانت ظنيات: ويمكن أن تفسر في أي تجاه حسب رؤية الشخص نفسه، وانظري إلى كلامك:
أ) - يحاول إخبارهم وإخباري، لكن بطريقة غير مباشرة، أمر ظني لا دليل عليه.
ب)- الجميع بدأوا يحاولون جذبي ناحيته، كيف الجميع اتفق على ذلك، وما الدلائل الملموسة؟ لا شيء.
ج)- كان يحاول أمامي إثبات أنه لا يحبها، كيف؟
د)- كان يقصد عدم ارتداء دبلته ووضعها بالمكان الذي كنت جالسة فيه أتناول الطعام حتى ألاحظ، هذا أول دليل ملموس، ولكنه غير واضح، فيمكن أنه كان يحاول أن يتكلم معك من باب الفضول.
ع)- كان يحاول عندما يكلم خطيبته في الهاتف أن يرفع صوته؛ ليلفت انتباهي، وارد، ووارد غير ذلك، وأنك كنت أنت المنتبهة أكثر.
و)- أخبر والدته بينه وبينها سراً؟ ما الذي أدراك إن كان سراً؟
ي)- بدأت في جس نبضي بطريقة غير مباشرة، غير مباشرة أيضاً أمر ظني.
والدليل على كلامنا أمران:
- قولك: هي لم تقل لي أي شيء عن شكل علاقته بخطيبته.
- ووجود والدتك ولم تخبرك بشيء، وهي أدرى الناس بهم، ولو كان ثمة أمر لكانت أول من تعلم.
وعليه أختنا: فسواء كان هذا التحليل أو ذاك، الشاب خاطب، والتفكير فيه بهذه الطريقة متعب لك، فنصيحتنا لك:
1- نسيان الأمر بالكلية وعدم الذهاب إليهم مرة أخرى، مع تأكيدنا على وجوب الالتزام بالضوابط الشرعية في الزيارات، إذ الأصل أن يكن النساء بمعزل عن الرجال الأجانب، فالشاب غريب وما كان ينبغي أصلاً ترك هذه المساحة فارغة.
2- الانشغال بدراستك أو عملك، أو ما يصلحك ويقربك من الله تعالى، فهذا هو الباقي لك -أختنا-.
3- الابتعاد عن الفراغ؛ لأنه بريد الشيطان إليك، فاشغلي نفسك بورد من كتاب الله ولو قليلاً، وبالأذكار، وبالنوافل والطاعات، كل هذا أمر مهم لراحة القلب والنفس.
نسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)