بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بدر حفظه الله.
أهلاً بك أخي الكريم في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، إنه جواد كريم بر رحيم.
أخي: بدايةً نحب أن نبارك لك تلك التوبة، والتي نسأل الله أن يثبتك عليها، فما بكاء عينك إلا دلالة على أن هذا القلب اليقظ الخائف من عقاب الله، الحريص على مرضاته، لا زال بخير، وهذا ما ينبغي عليك استغلاله في الثبات على الحق ونحن في هذا ننصحك بما يلي:
1- الإرادة والعزم التي تلي التوبة الصادقة أول ما ينبغي الحرص عليها، واليقين بأن الإرادة - بعد توفيق الله ومشيئته - كفيلة بأن تثبتك على الحق، فلا تستمع إلى وساوس الشيطان التي حتمًا سيبدأ بها ليعيدك إلى المربع الأول، لا تجعله يضعف إرادتك أو يستضعفها أمام المعصية، أو يحدثك عن ذنبك وكأنه لازم لك لا تستطيع الفكاك منه، هذا أمر خاطئ، وقد نجحت -والحمد الله- قرابة الشهرين، فاحمد الله ولا تنظر خلفك.
2- لا تجلس وحدك كثيراً وابتعد عن فراغ الذهن، فإن الفراغ سرطان الشيطان، أشغل نفسك دائماً بما يفيدك ويدر عليك مصلحة، وإن لم تجد ما تفعله فاستعن بالله، وطالع كتباً دينية أو تربوية أو اجتماعية، المهم أن يظل عقلك يعمل، أو مارس الرياضة حتى تتعب بدنك بها.
3- اجتهد أن تكون في صحبة أو رفقة مأمونة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية)، أي البعيدة عن أقرانها، ذلك لأن الإنسان يستحوذ عليه الشيطان وينال منه إذا كان وحيداً خالي الذهن.
4- يعينك على التماسك: استحضار عظمة الله الذي يراك، وقديماً قال السلف: (لا تنظر إلى صغر المعصية وانظر إلى عظم من عصيته) فاستحضر مراقبة الله تنجح.
5- يعينك على الثبات الصلوات في وقتها والنوافل والأذكار والصيام، وخاصة الصيام؛ فإنه من أفضل الوسائل التي تعينك على الانتصار على شهوتك.
6- من أهم الوسائل كذلك كثرة الدعاء لله عز وجل في السحر والثلث الأخير من الليل، فاجتهد في الدعاء والتضرع، والله لا يخيب عبداً رجاه.
وأما عن السؤال الثاني: فاعلم أن الأمر يختلف من إنسان لآخر، وليس له ضابط واحد، لكن سنك والحمد لله لا زال صغيرًا، ونحن نرى أن هذا الأمر يمكن تدراكه سريعًا خاصة إذا اجتهدت في المحافظة على صحتك البدنية مع الصيام فإن هذا سيكون معينًا روحيًا لك وبدنيًا، ويمكنك أخي الكريم استشارة طبيب، ولكن بعد مرور فترة كافية لا تقل عن ثلاثة أشهر، فإن هذا أعون لك.
وفي الختام نبارك لك تلك التوبة، ونسأل الله أن يثبتك على الحق، ونحن في إسلام ويب سعداء بك في موقعك، ونسأل الله أن يحفظك، وأن يبارك فيك، وأن يصرف عنك ما ألمّ بك، إنه جواد كريم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)