عنوان الاستشارة: كيفية إصلاح أخلاق الزوجة مع أهل زوجها

2006-04-25 12:41:41



الابن الفاضل/ عبد الله حفظه الله.



نسأل الله أن يغفر الذنوب، وأن يؤلف القلوب، وأن يلهمنا طاعة علام الغيوب.

فقد أفرحني حبسك لأسرار بيتك عن والدتك، وأرجو أن تنقل إليهم أحسن ما تجد في زوجتك من مشاعر، ولا تتسرع بالطلاق قبل تكرار محاولات العلاج، واعلم أن الأشهر الأولى فيها شد وجذب، واجعل البداية بإصلاح دينها وانتظامها في صلاتها، فإن

((الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ))[العنكبوت:45]، واجتهد في احترام أهلها ولا تقدمها على أمك في البر والإحسان، ولا تقصر في حقها فتظلمها، وأرجو أن تُشعرها بأن قيمتها سوف تزداد باحترامها لأهلك وإحسانها لأمك.

وأبشر، فلن يخذل الله من يدعوه في سجوده وصلاته، ويحرص على طاعته ومرضاته، فإنه سبحانه يزيد المحسنين إحساناً وتوفيقاً.

ولا يخفى عليك أن آخر الدواء الكي، وأن الطلاق من الحلال المبغوض، ومن هنا فنحن ننصحك بالتدرج في علاجها بالوعظ والهجر والضرب، وترك مشاركتها في الطعام، واستخدام الوسائل التي يمكن أن تؤثر عليها، ويمكن أن تذهب بها إلى بيت أهلها وتهملها أياماً، وتشترط عليها المواظبة على الصلاة، والحرص على عفة اللسان، والكف عن السِّباب والعصيان، فإن المرأة إذا شعرت أن الأمور بدأت تأخذ منحىً آخر فإنها سوف ترجع في الغالب وتشعر بالخطر، وأرجو أن تعلم أن من علامات صدق الحب حب أهل الزوج وخاصة الأم التي جاءت به.


وأنت من جانبك ينبغي أن تزيد من برك واهتمامك بأمك؛ لأن أولى الناس بالرجل أمه، كما أن أولى الناس بالمرأة زوجها، ولست أدري متى سوف تفهم الغافلات هذا الأمر.


ويؤسفنا أن نقول: إن كثيراً من بنات المسلمين تربت على مسلسلات الشر التي لا تكاد تخلو من الخيانة والإساءة لأهل الزوج، وليتنا نعرف أن من يؤدي تلك الأدوار هم مجموعات من السفهاء المأجورين الذين اجتمعوا على غير أنساب بينهم، بعيداً عن آداب الشريعة وأحكامها؛ فهل يصلح أمثال هؤلاء للتأسي بهم؟

نسأل الله الهداية والتوفيق.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت