بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمينة حفظها الله.
نرحب بك -بُنيّتي- في إسلام ويب، وشكرًا لك على التفاصيل التي وردت في سؤالك.
بُنيّتي: من الواضح أن توتر الوضوء والصلاة إنما ردُّه إلى شيءٍ من الوسواس القهري، والأفكار القهرية –كما يُشير اسمُها– أفكارٌ مزعجة، تُشكِّكك في أعمالك كالوضوء والصلاة وغيرهما، تحاولين دفعها، إلَّا أنها تُصِرُّ على اقتحام تفكيرك، ممَّا يُزعجك ويضطرك إلى إعادة الوضوء أو إعادة الصلاة.
بُنيّتي: من الواضح أن هذه الأعراض هي حديثة نوعًا ما، و-بإذن الله تعالى- يمكنك تجاوزها والخروج منها، وخاصة عن طريقين:
الأول: أن تحاولي دفع هذه الأفكار بالرغم من صعوبة هذا، وتحاولي عدم الاستجابة لهذه الأفكار، متذكّرة أن الأفكار القهرية تبقى أفكارًا لا تتحوّل إلى سلوك إلَّا إذا أردتِّ أنتِ، ولذلك هي تُسمَّى (أفكاراً قهريةً).
الطريق الثاني وهو: إن لم يتم تحقيق ما تريدين عن طريق مدافعة هذه الأفكار، يمكنك في وقتٍ من الأوقات استشارة الطبيب النفسي أو الأخصائية النفسية الموجودة عندك في المدرسة، فكثير من المدارس في بلاد الخليج فيها أخصائية نفسية، فيمكن أن تتحدثي معها وتشرح لك بعض الأمور المتعلقة بالأفكار القهرية، هذا من جانب.
من جانب آخر: واضح أن هذه الأفكار القهرية المتعلقة بالوضوء والصلاة بدأت تُزعجك وتُسبب لك الخوف والتوتر، والذي ربما وصل إلى ما يُسمى (نوبات الهلع أو الذعر)، حيث تُصابين بتسارع في ضربات القلب، مع شيء من الارتباك والتوتر.
إن علاج الوسواس القهري يُخفف أيضاً من هذا التوتر المزعج لك.
بُنيّتي: احمدي الله تعالى أنك قمت بتحليل الدم وفحص الغدة الدرقية، وأنها -ولله الحمد- كانت سليمة.
بُنيّتي: أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسّر أمرك، ويُعينك على دراستك، ليس فقط لتكوني من الناجحات وإنما من المتفوقات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)