بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رامي حفظه الله.
مرحباً بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يسعدك وأن يصلح الأحوال.
أرجو أن لا تلتفت لكلام الناس، واعلم أن رضاهم غاية لا تدرك، وأن السعيد هو الذي يقدم طاعة الله ورضا الله، فإذا رضي الله عنك أرضى عنك الناس، قال ربنا العظيم: (إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّا) وعليه أرجو أن تسلك السبل والطرق التي تجلب لك رضا الله تبارك وتعالى، ومنها الوفاء لهذه الزوجة التي اخترت دينها، واخترت التزامها.
هذا هو أهم ما ينبغي أن نركز عليه في الاختيار، ولك البشرى من النبي صلى الله عليه وسلم، (فاظفر بذات الدين تربت يداك)، وما حصل لك بعد ذلك للشيطان دخل فيه، لأن الحب من الرحمن، والبغض من الشيطان، يريد أن يبغض لنا ما أحل الله لنا، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه، فخالف الشيطان والهوى، ولا تلتفت لكلام الناس، وتعوذ بالله من شيطان لا يريد لنا الحلال ولا الخير، وأكمل مشوارك مع هذه الفتاة، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
إذا جاءتك هذه المشاعر السالبة فاعلم أنها من الشيطان، وهمّ الشيطان أن يحزن أهل الإيمان، ونحن إنما نقهر عدونا بطاعتنا لربنا، فعندها تعوذ بالله من الشيطان، واذكر الرحمن، واجتهد في أن ترضى بما قدر الله تبارك وتعالى لك وهو الخير، لأنك بدأت بالاستخارة، ولأنك اخترت الدين، فأنت فعلت الأسباب، واعلم أن غيرها من النساء معها مثل الذي معها، وأن الإنسان عندما يختار الدين فإن هذا هو الجمال المستمر، فجمال الجسد عمره محدود، لكن جمال الدين والروح بلا حدود، المرأة الصالحة ستعينك في دينك، وستحفظ لك بيتك، وتربي عيالك على الدين والاستقامة.
نسأل الله أن يعينك في الخير، وتعوذ بالله من شر كل ذي شر، واجتهد في المحافظة على أذكار الصباح والمساء، واقرأ على نفسك الرقية الشرعية، واشتغل بطاعتك لرب البرية، ونسأل الله أن يديم عليك النعم ظاهرها وباطنها، وأن يلهمك السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)