بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُعينك على بر والديك والإحسان إلى أهلك، وأن يُعينك على النجاح، بل يُوصلك إلى الفلاح، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.
سعدنا جدًّا لتفوقك، ونؤكد أن الروح التي جعلتك تصلين إلى هذا المستوى العلمي هي مَن تُعينك بعد توفيق الله تبارك وتعالى على الصبر على بعض الصعوبات التي تواجهك في البيت، ونحن بلا شك لا نوافقهم على هذا الذي يحدث، ولكن نتمنّى أن تتسلّحي بكثير من الصبر حتى تُكملي هذا المشوار، و-إن شاء الله- تستطيعين أن تنجحي وتُكملي هذا المشوار وتعوضي أهلك -بإذن الله تبارك وتعالى-، وكلّ هذا يمكن أن يُنسى، واجتهدي دائمًا في أن تفعلي ما تستطيعين، طالما كان في هذا العمل إرضاء لوالديك خاصة، والإنسان عندما يُساعد في البيت ويقوم بما عليه؛ هذا كلُّه ممّا يُعينه على النجاح، لأن هذا يجلب توفيق ربنا الكريم الفتّاح سبحانه وتعالى.
واعلمي أن بر الوالدين مفتاح للنجاح، ونحن أيضًا نؤكد مرة أخرى أنّا لا نوافقهم على ما يحصل، لكن ننتظر من ابنتنا المتفوقة التي وصلت إلى هذه الكلية الجميلة - كلية الطب - أن تكون قادرة على تحمُّل بعض الذي يحدث، ونسأل الله أن يُعينك على الصبر، ولا نؤيد التحويل إلى كلية أخرى، بل نتمنّى أن تُكملي هذا المشوار، وحاولي أيضًا أن تُشعريهم بأنهم لم يُقصّروا معك وأنك ستعوضينهم، مثل هذا الكلام، ولا تحاولي مقارنة نفسك مع إخوانك، مع أننا لا نرضى أن يحدث تفاضل بين الأبناء، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي قال: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)، لكن طرق مثل هذه الأبواب والكلام عنها لا يزيد الأمور إلَّا تعقيدًا، فاحتسبي، واصبري، واجتهدي، وافعلي ما تريدين، ولا تنتقلي إلى كلية أخرى، بل أكملي مشوارك، مشوار التفوق، ونعتقد أن دراسة الطب أيضًا تناسب النساء، ونحن بحاجة إلى طبيبات حتى يقمن بالتعامل مع بناتنا وأخواتنا وزوجاتنا.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)