بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ اسامة حفظه الله.
مرحباً بك في استشارات إسلام ويب، نشكر لك دوام تواصلك معنا، ونسأل الله تعالى أن ييسر أمورك ويوسع عليك في رزقك، ونبدأ أولاً -أيها الحبيب- بتهنئتك بفضل الله تعالى عليك وما منّ به عليك من المحافظة على الأعمال الصالحة والتوفيق لها، فنسأل الله تعالى أن يزيدك هدى وصلاح.
وهي من أعظم أسباب الأرزاق الحسنة، فإن الله تعالى وعد بذلك في كتابه وقال: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)، كما أن المعاصي في مقابل ذلك سبب لحرمان الأرزاق، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"، وقد أصبت أيها الحبيب في أن ما يقدر الله تعالى للإنسان هو الخير وإن كان يكره ذلك، فقد يقدر الله تعالى عليك أموراً تستدعي إنفاق الأموال، وعدم بقائها في يديك وذلك لحكمة بالغة يعلمها الله، تجهلها أنت.
فقد قال سبحانه وتعالى: (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)، وهو سبحانه وتعالى يدبر أمورنا بالرحمة واللطف والإحسان، وإذا تذكرت هذه المعاني وعرفت الله تعالى حق المعرفة فإنك ستتلقى هذه الأقدار بكامل الرضا والاطمانان.
فنصيحتنا لك -أيها الحبيب- أن تحرص على ما ينفعك، كما أخبر بذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- ووصى به، فقال: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز"، فخذ بالأسباب الممكنة لتحسين رزقك، وخذ بالتوجيهات القرآنية والإرشادات النبوية في كيفية الإنفاق.
وقد وصف الله تعالى عباد الرحمن أهل الجنة بقوله: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما)، وقال سبحانه وتعالى: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً)، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما عال من اقتصد"، أي لا يفتقر ولا يصاب الفقر والحاجة من اقتصد في معيشته، والآيات الدالة على هذا المعنى والأحاديث كثيرة جداً، فخذ بهذه الإرشادات الربانية والنبوية وأقم حياتك عليها، وستجد الخير الكثير -بإذن الله تعالى-.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسر لك الخير، ويبارك لك في رزقك ويوسعه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)