بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ nh حفظه الله.
فأهلا بك -أخي الحبيب- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله لك ولزوجك الحياة السعيدة، وأن يصرف الله عنكما شر كل ذي شر، إنه جواد كريم.
وإنا نحمد الله إليك أن رزقك هذه الزوجة الصالحة البرة التقية، النظيفة في بيتها المحسنة لك ولأولادها، المهتمة بتربيتهم، الموصوفة منك بقولك:(لا تقصر في أي أمر)، وهذا كله فضائل نحمد الله عليها، كما نحمد الله إليك أن رزقك الإنصاف، فلم تنس وأنت في غضبك أن تصفها بكل تلك الأوصاف الجميلة التي يتمناها أو يتمنون بعضها أكثر المتواصلين معنا، فالحمد لله على ما أنعم الله به عليك.
بقي أن نذكر لك: إننا في الدنيا لن نجد امرأة كاملة، كما لن نجد رجلاً كاملاً، والنقص خصيصة للرجال والنساء، والأصل في العلاقات الزوجية هو البحث عن المشتركات والتعايش مع الاختلافات.
أخي الكريم: إن ما بينكما من المشتركات كثير، ولكن عدم التفاهم في بعض القضايا طغى على التفكير حتى أفقدكما بوصلة الطريق، ونحن نرى أن إمكانية الاستقرار تكمن في النقاط التالية:
أولا: الحديث مع بعضكما عن المميزات: جرب أن تجلس معها وتمدحها، جرب أن تحدثها عن الأشياء الجميلة التي تحبها فيها، وبعد أن تجرب اجعل هذا ديدنك كلما سنحت لك فرصة، واعلم أن هذه الكلمات البسيطة التي لا تأخذ من وقتك الكثير لها مردود إيجابي جدا على الزوجة.
ثانيا: ينتج عن عدم التفاهم في بعض الأمور فقدان الاتزان العقلي وسيطرة الغضب على الحوار، وهنا يخرج الأمر عن السيطرة، وهنا لا بد أن نقول: إن الاختلاف واقع والغضب موجود وقائم، ويحدث كثيراً بين المتزوجين، وليس الضرر الكبير في وجوده، وإنما الضرر الأكبر في عدم إدارته بطريقة صحيحة، ولذا وجب علينا أن نتعلم فناً في إدارة الخلاف أرجو أن تطبقه أنت وزوجتك، ولا يكون ذلك إلا بالتوافق، وهو يقوم على أربعة أمور:
1- تحديد المشكلة وعدم التفرع عنها، بمعنى إذا حدث طارئ أن نحدده هو، وأن نتحاور حوله دون خلفيات تبعدنا عن هذه المشكلة.
2- محاولة فهم الآخر: وذلك بالسماح للمخطئ أن يتحدث دون اعتراض من الآخر، فأحياناً عدم فهمنا للآخر يكبر الأمر، وقد يكون الخطأ غير مقصود، أو تمت المبالغة في فهمه على غير وجهه.
3- الإعذار وقبول الاعتذار: ويعني ذلك أن يجتهد كل طرف بالإعذار للآخر، وأن يقوم من أخطأ بالاعتذار والترضية، وعليه أن يستجيب.
4- عدم الحوار ساعة الغضب: لن يتم ما مر بهدوء إذا تناقش الزوجان فيه عند حدوث المشكلة، بل على الزوجين ألا يبدأ كل منهما تقريع صاحبه أو اتهامه أو محاولة التفسير ساعة الخطأ، بل اتفقا على وقت للنقاش تكونان وحدكما من غير ضغوط، وأن تكون النية معرفة الحق، لا انتصار طرف على آخر.
ثالثا: ليس عيبا أن تبتعد عن نقاط التماس أو الأمور التي تسبب مشاكل، ما دامت ليست جوهرية في البيت، وأنت رب المنزل وقبطانه، وأدرى الناس بحقيقة متى نتكلم ومتى نصمت.
رابعا: نود منك -أخي الكريم- أن تهتم بقراءة الأذكار الصباحية والمسائية، وأن تخبر زوجتك بذلك، وأن تقرأ سورة البقرة كل ليلة أو أن تسمعها، ونحن واثقون من أنه هذه زوبعة يوشك الله أن يذهبها، ونرجو الله أن يبارك فيكم، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)