بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ كوثر حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة-، ونشكر لك هذه الاستشارة التي تدلُّ على وعيٍّ ونضجٍ، ونسأل الله أن يُصلح لنا النيَّات، وأن يستخدمنا فيما يُرضيه، وأن يجعل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم، إنه على كل شيءٍ قدير.
ونبشِّرُك بأن مَن تُخلص في نيتها تأخذ الأجرين، لأن المُخلص في عمله يأخذ أجرين، كأمِّ موسى، كانت تُرضع ولدها وتأخذ أجرها، والطب من المهن الشريفة المهمة جدًّا التي تكلّم عنها الأئمة، وخاصة الإمام الشافعي، واهتمّ بها، لأنها مهنة الرحمة، ومهنة فيها معاني الإنسانية، وهذه المهنة إذا قصدت بها وجه الله ونفع العباد فإن كل ما يُواجهك من صعوبات هو مزيد حسنات ورفعة عند الله تبارك وتعالى.
نسأل الله أن يكتب لك الأجر كاملاً، ونوصيك بأن تستمري بهذه النيّة، وتُجددي هذه النية، وتجديد النية بأن يتذكّر الإنسان، خاصة عندما تُقابله عوائق، النية الأولى: (إنما الأعمال بالنيّات)، وكان السلف يُرددون هذا الحديث ليُذكّروا أنفسهم بتجديد النية.
ونبشّرُك بأن التي تُخلص في نيتها تأخذ الأجرين كما ذكرنا، وتنال لذّة التفوق، وتنال الأموال والرُّتب والوظائف، والأهم من ذلك أنها تنال قبل ذلك الأجر والثواب من الله، هذا الأجر بالنسبة للمخلص يزداد مع ازدياد الصعوبات والعوائق، يعني الأجر على قدر التعب، وأيضًا صدق النية هو عبارة عن دافع كبير إيجابي في تطوير العمل.
نحن سعداء بفكرة السؤال، ونسأل الله أن ينفع بك بلاده والعباد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)