بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Amani حفظها الله.
أرحب بك في الشبكة الإسلامية.
هذا بالفعل وسواس مؤذي للنفس لأنه ذو محتوى جنسي، والشعور بالإنجذاب نحو بنات جنسك لا شك أنه أكثر إيلامًا للنفس، لأنه بالواقع أمر بشع على النفس الإنسانية التي هي أصلاً قائمة على الفطرة، -أيتها الفاضلة الكريمة- طبعاً الوساوس تكون ملحة ومستحوذة، ولكن ما دام الإنسان يرفضها ويتقزز منها ويبغضها ويسعى للتخلص منها هذا فيه خير كثير جداً.
أريدك أن تتعاملي مع هذه الوساوس بأسلوب التنفير والتحقير، التنفير: هو أن تتخيلي هذا الوسواس، وفجأة وأنت في قمة التخيل تقومين بالضرب على يدك بقوة وشدة على جسم صلب، ويجب أن تحسي بالألم، وتربطي هذا الألم مع الفكر الوسواسي، الربط بين الألم والفكر الوسواسي لا شك أنه سوف يضعف الوساوس، وأيضاً حاولي أن تستجلبي رائحة كريهة وتقومي بشمها، وفي ذات الوقت تتخيلي هذا الوسواس، هذه التمارين تكرر 20 مرة بمعدل مرة إلى مرتين في اليوم، وأنت تحتاجين أن تبدئي الدواء حقيقة، لا تتأخري أبداً عن تناول الدواء، لأن الدواء قطعاً سوف يكبح جماح هذا الوسواس، وسوف يفتته تماماً و-إن شاء الله تعالى- من خلال تجاهلك ومقاومتك سوف ينتهي الوسواس تماما.
أتمنى أن تحضر الطبيبة في أسرع فرصة ممكنة لتتمكني من مقابلتها والبدء في تناول الدواء، وإن تأخرت الطبيبة فيمكن أن الحصول على الدواء من الصيدلية، وفي كثير من البلدان يسمح بصرف هذا النوع من الأدوية دون أي وصفة طبية.
أيضاً حاولي التخلص من الفراغ الزمني والفراغ الذهني، لأن حسن إدارة الوقت والاستفادة من الوقت على الوجه الأكمل لا تعطي مجالًا للوسواس، وأكثري من الاستغفار وقول: (آمنت بالله، آمنت بالله)، حيث أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نصح من اشتكى من الوساوس من الصحابة أن يقول الواحد منهم: (آمنت بالله، آمنت بالله)، بعد أن ينتهي، أي بعد أن يحقر الوسواس ولا يتجاوب معه.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)