بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Eman حفظها الله.
رسالتك رسالة مهمة جدًّا، وما وصفته بالوسواس القهري أرى – ومن خلال وصفك – أنه ليس بالوسواس القهري المعهود، فالذين يُعانون من الوسواس القهري دائمًا تجدهم بعيدين جدًّا عن ارتكاب المخالفات الشرعية، نعم قد يُكرِّر الوضوء، قد يُعيد أركان الصلاة، قد يشكّ، لكن ليس للدرجة التي وصلت إليها، هذا ليس من طبع الموسوسين أبدًا، والموسوسون لا يسمعون أصواتًا تُخاطبهم أو تأمرهم.
هذه علَّة مختلفة تمامًا – أيتها البنت الفاضلة – ولا بد أن تذهبي إلى طبيب نفسي، حالتك تحتاج لعلاج دوائي عاجل ودون أي تردد، فأرجو أن تخبري والديك بذلك أننا نصحناك بالذهاب إلى الطبيب النفسي لتبدئي العلاج؛ لأن هذا ليس بالوسواس القهري، هذه حالة مختلفة تمامًا عن الوسواس القهري المعهود أو المعروف.
غالبًا مثل هذه الحالات تتعلّق باضطراب بعض المواد الكيميائية الدماغية، هذه المواد تُسمَّى بالموصِّلات العصبية، وتُوجد أدوية معينة تُنظّم اضطراب هذه المواد الدماغية والكيميائية، فأرجو أن تذهبي إلى الطبيب، وهنالك أطباء نفسيون في المستشفيات الحكومية إذا لم يكن بالإمكان أن تذهبي إلى طبيب خاص، وحتى إذا ذهبت إلى طبيب خاص يمكن لوالدك أن يُخبر الطبيب أنه ليس له إمكانية مادية، وأنا متأكد أن الطبيب سيُقدِّرُ ذلك تمامًا، ولن يطلب منكم الكثير من المال.
أرجو إفادتي بعد أن تذهبي وتقابلي الطبيب. بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)