بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
مرحبًا بك ولدنا الحبيب في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى أن يُذهب عنك هذه الوساوس، ويصرف شرّها عنك، وأنت مطالب – أيها الحبيب – إن كنتَ جادًّا في التخلُّص منها، مطالب بأن تأخذ بالأسباب التي دلَّك عليها النبي الرّحيم صلى الله عليه وسلم، من ذلك: أن تنصرف عن هذه الوساوس، ولا تشتغل بها، فهذا هو الدواء الحقيقي لهذه الوساوس، فلا تتعامل معها، ولا تبحث عن إجابات عن أسئلتها.
وسؤالك هذا هو نوع من التفاعل مع الوسوسة، وسلوكك هذا الطريق – وهو التفاعل مع هذه الوساوس – لا يزيد هذه الوسوسة إلَّا رسوخًا، وأنت مَن يصطلي بنار هذه الوساوس وليس أحدٌ سواك، ولهذا نصيحتُنا لك أن تُخلِّص نفسك منها، وتُريحها من عناء هذه الوساوس، وأن ترحم نفسك، بأن تكون جادًّا في التخلُّص منها.
والجدِّيَّةُ هنا تعني أن تأخذ بالنصائح التي ذكرناها لك، أوَّلُها: الاستعاذة بالله كلَّما داهمتك هذه الأفكار، فتقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). ثانيًا: ألَّا تشتغل بهذه الوسوسة، ولا تتفاعل معها. وثالثًا: أن تُكثر دائمًا من ذكر الله تعالى.
ولكن لنُريحك فقط نُجيبُك عن هذا السؤال، وهو: ما حصل منك ليس إلَّا وسوسة، والطلاق لا يقع إلَّا عندما يتلفّظ الإنسان بلفظٍ يُفيد الطلاق، ويكون بكامل إرادته، أمَّا إذا تلفّظ بلفظ الطلاق وهو مُكرَه فلا يقع طلاق المُكره، والموسوس العلماء يَعُدُّونه مُكرهًا، فحتّى لو تلفّظ بلفظ الطلاق وهو تحت تأثير الوساوس فإن الطلاق لا يقع، فكيف إذا لم يتلفّظ بلفظ الطلاق أصلاً ولم يقصد الطلاق.
بهذا تعلم أنك أبعد ما يكون عن الطلاق، فلا تُفكّر أبدًا بهذه الطريقة، اصرف نفسك عن هذا، وستجد العافية بإذن الله.
نسأل الله تعالى لك عاجل الشفاء والعافية والخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)