بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بلقيس حفظه الله.
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك وأن يحفظك وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرزقك الزوج الصالح إنه جواد كريم.
أختنا الفاضلة: الحديث عن الحب في غير إطار الزواج الذي يُذهب الحياة عند فقده، ويورث الاكتئاب عند غيابه هو حديث كثير من أخواتنا إلينا، بل هو حديث الأخوات الصالحات منهن اللاتي لا خبرة لهن في مثل هذه الحياة، وهن يردن الخير ويطلبنه، ولكن يتلاعب بهن الشيطان.
أختنا: كل ما ذكرتيه لا يحل الحرام، وأنت تعلمين أن التواصل معه محرم حتى ولو كان بعلم الأهل، فالرجل ليس خاطبا ولا زوجا حتى يتم هذا التواصل، والله -عز وجل- لم يشرع شيئا عبثا، وقد رأينا ذلك في كثير من الأخوات اللاتي بدأ التهاون منهن بسيطا إلى أن حدث أن:
1- بعضهن وقع فيما حرم الله -عز وجل-، ثم بحث الشاب عن غيرها بعد أن فقدت أعز ما عندها، وقد كانت قبل صوامة قوامة.
2- بعضهن خف تدينها حتى كاد أن يتلاشي ثم حين أراد الشاب الزواج عمليا بحث عن غيرها ممن لم تحادث شابا ولم تعرض تدينها للخطر.
3- بعضهن تزوجها فعلا ثم راسلنا أنه يشك فيها وأن الشيطان يأتيه كل وقت، بما كان منهما من أحاديث قبل الزواج، وهو في هذه الحالة يبرر لنفسه ولا يبرر لها.
أختنا الكريمة: لا ينبغي لك وأنت الصالحة التقية أن تقولي مثل هذا الكلام، يجب أن تعلقي قلبك بالله -عز وجل-، وأن تعلمي أن الله يختار لعبده الخير، وأن من كتبه الله لك زوجا سيكون، ومن لم يكتبه لن يكون وإن اجتمع أهل الأرض كلهم.
ثم قد ذكرت أن الأهل جميعا على علم، فلما لا تتم الخطبة اليوم وتعلن، وساعتها يكون الحديث المباح لا حرج فيه، وتخرجين من هذا المعاناة.
أختنا: الحلال لا يبنى على الحرام، ومن سيغضب منك لتدينك اليوم سيزداد -إن كان فيه خير- تمسكا بك، فابدأي الحديث مع والديك عن إمكانية الخطبة اليوم حتى تبتعدي عن ما حرم الله -عز وجل- من الكلام.
نسأل الله أن يحفظك وأن يرعاك وأن يقدر لك الخير، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)