بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Amani حفظها الله.
أسأل الله تعالى لك العافية والشفاء، وأسأل الله تعالى أن يصلح ما بينك وبين زوجك، ويجعل لكما سعادة وخيراً.
أيتها الفاضلة الكريمة، حالتك بدأت بقلق مخاوف، ثم بعد ذلك ظهرت لديك الوساوس، وفي هذه الحالة نسمي تشخيص الحالة بأنه قلق مخاوف وسواسي، الآن وبعد الضغوطات النفسية الشديدة الناتجة عن الخلافات الزوجية بدأت تظهر لديك الوساوس مرة أخرى، وهذا أمر معروف جداً.
أرجو أن تطبقي نفس المناهج السلوكية، تحقير الوسواس، عدم اتباعه، تجاهله، وتكون لديك قناعات صلبة بأن هذا وسواس ويجب أن لا يتبع.
يجب أن تحددي الوقت الذي ستستغرقينه في الحمام هذا مهم جداً، ويا حبذا لو حددت كمية الماء أيضاً، لا تغتسلي أو تتوضئي بماء الصنبور، يمكن أن تضعي الماء في إناء وتحددي كميته وتحددي الزمن، هذه طريقة ممتازة جداً لو طبقتها 10 مرات متتالية ستتخلصين من الجزئيات المزعجة في وساوسك.
بالنسبة للأدوية نعم أقول لك -الحمد لله تعالى- توجد أدوية ممتازة فعالة جداً، وأفضل دواء يناسب حالتك عقار يسمى سيرترالين؛ لأنه مضاد للوساوس مضاد للمخاوف والقلق كما أنه يحسن المزاج.
ابدئي في تناول هذا الدواء بجرعة بنصف حبة أي 25 مليجرام يومياً لمدة 10 أيام، ثم اجعليها حبة واحدة يومياً أي 50 مليجرام، واستمري عليها لمدة شهر، ثم اجعلي الجرعة 100 مليجرام، أي حبتين يومياً، تناوليها كجرعة واحدة، وهذه هي الجرعة العلاجية، ويفضل تناول الدواء في أثناء النهار، لكن إذا سبب لك أي نوع من الخمول أو النعاس فتناوليه ليلاً، واستمري على جرعة 100 مليجرام لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضيها إلى حبة واحدة، أي 50 مليجرام يومياً لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلي الجرعة نصف حبة يومياً لمدة شهر، ثم نصف حبة يوماً بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناول الدواء.
كما ذكرت لك هذا دواء مفيد، وغير إدماني، وسليم جداً ولا يؤثر على الهرمونات النسائية، فقط ربما يفتح الشهية قليلاً نحو الطعام عند بعض الناس، هذا يا أختي الكريمة، هو الذي أود أن أنصحك به، وأتوقع -إن شاء الله- نتائج علاجية ممتازة في حالة التزامك بالدواء، وتطبيق التوجيهات، والإرشادات التي تقوم على مبدأ تجاهل الوسواس وتحقيره، وعدم اتباعه.
بارك الله فيك، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)