بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
أهلا بك -أخي محمد- في موقعك إسلام ويب، ويسرنا معاودة التواصل معنا، ونحن نرحب بك في أي وقت، ونسأل الله أن يرزقك الزوجة الصالحة التي تقر بها عينك.
أخي الحبيب كما عودناك سنجيب على سؤاليك في النقاط التالية:
أولا: لا يعقب الاستخارة إلا الخير، ونحن نرى هذا القرار الذي أخذته هو الصائب لعدة أسباب، منها ما ذكرناه لك في المرة الماضية، ومنها أن مثل هذا الزواج الذي يبنى على عدم التوافق بين الأهل -وخاصة أهلك- يعقبه كثير من المشاكل، وقد جنبك الله إياها والحمد لله.
ثانيا: ليس من حق قريبك أن يغضب منك، فالبحث عن الزواج لا يعني الموافقة، بل هو توافق نفسي بين اثنين، قد ترفض المخطوبة أو يرفض الخاطب، وهذا أمر طبيعي، وليس فيه إي إحراج لأحد.
ثالثا: لا ننصحك البتة بمعاودة الكرة، ولا بالذهاب إليهم، والبحث عن ثانية تتفق عليها أنت وأهلك، وتشعر بارتياح أولا لها من حيث دينك وأخلاقك، ثم يوافق عليها أهلك هو الأولى بك والأفضل.
رابعا: قد تحدثنا معك في استشارة سابقة عن علاج الوساوس والقلق، نرجو أن تعيد الكرة في القراءة وستجد فيها بغيتك.
خامسا: الرزق مقسوم والعمل واجب شرعي عليك، اجتهد واعمل وأفرغ وسعك، واعلم أن الله سيبارك لك في رزقك، ونحن هنا نعطيك بشارة تعينك على ما أنت مقبل عليه، قد روى الترمذي والبيهقي وأحمد وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف". وهذا يعني أنك معان ما دمت تريد بزواجك العفاف يا أخي، قال الإمام المناوي في فيض القدير: هذه الثلاثة من الأمور الشاقة التي تكدح الإنسان، لولا أنه يعان عليها لما قام بها.
فاستعن بالله أخي فأنت معان، والنكاح من الأمور الجالبة للرزق كما قال أهل العلم، قال الطبري: واعلم أنه (الزواج) سبب لنفي الفقر.
نسأل الله أن يبارك فيك وأن يرزقك التوفيق في حياتك والسعادة في حياتك الزوجية، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)