بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Rana حفظه الله.
فنشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا، كما نشيد باهتمامك بدراستك، وحرصك على التفوق في البكالوريا، والهمة العالية التي تتمتعين بها، ونرجو أن تقودك إلى هذا التفوق إن شاء الله، وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المسلم والمسلمة إلى الاستعانة بالله تعالى، والتوكل عليه بعد بذل الأسباب المشروعة، وهي هنا اهتمامك واستذكارك لدروسك جيدا، فعن أبي هريرة ـ رضي اللَّه عنه ـ قال: قال رسولُ اللَّه ـ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ـ: «المُؤمِن الْقَوِيُّ خيرٌ وَأَحبُّ إِلى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وفي كُلٍّ خيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا ينْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجَزْ، وإنْ أصابَك شيءٌ فلاَ تقلْ: لَوْ أَنِّي فَعلْتُ كانَ كَذَا وَكذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قدَّرَ اللَّهُ، ومَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَان". رواه مسلم.
فهذا الحديث فيه مفتاح عظيم من مفاتيح النجاح، وهو مفتاح التفاؤل مع العمل، وعدم التشاؤم الذي يؤدي إلى القلق التوقعي، ويقع الإنسان تحت تأثير الأفكار السلبية التي تهبط من معنوياته، وتصور له أنه لن ينجح أو أن الأسئلة صعبة، وهذا -ربما- هو الذي يحصل معك، وهو جواب سؤالك: ما سبب هذه الحالة؟
أما كيفية التخلص منها، فأول أمر هو الوعي بهذه الحقيقة الواردة في الحديث الشريف، وهي أن نبذل الجهد مع التوكل على الله والتفاؤل، ولو حصل قصور أو تدنى المستوى الدراسي فلا داعي للوم الذات والتحسر على ما فات، وإنما نعيد المحاولة مرة أخرى بجد واجتهاد.
نعم نحن نتفهم مشاعر طلاب وطالبات البكالوريا في قاعة الامتحانات، حيث تتسابق الأفكار إلى أذهانهم ويعلقون على مستواهم في النتيجة آمالا واسعة، وبالمقابل يحصل قلق من احتمال الفشل أو تدني مستوى النتائج..
لذلك احرصي على عدم التفكير في نتيجة الامتحان، وإنما فكري في كيفية الإجابة على الأسئلة وأنت داخل قاعة الامتحان، وسوف يجعل الله لك فرجا ومخرجا.
الأمر الثاني: دماغك يصدق الرسائل التي تصله منك، فإن وصلته الرسالة: سوف أكون متفوقة فإنه يهيئ نفسه لذلك، ويشعر بالتفاؤل والاطمئنان، وإن وصلته الرسالة: سوف أفشل! فسوف يهيئ نفسه لذلك، ويبدأ بإرسال الإشارات إلى الجهاز العصبي للتقليل من هرمونات الشعور بالرضى والسعادة، والاتجاه نحو الخمول والكسل! وربما أرسل إشارته لإفراز المزيد من هرمون الادرينالين لمزيد من التحفز والقلق، لذلك يمكنك أن تلعبي على هذا الوتر مع الدماغ.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)